تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
شرح
الواقع فيها قابل للحمل على الصوم بعنوان رمضان . وأخرى بأ نّه على فرض الظهور لا تقاوم الروايات الكثيرة الدالّة على المشروعيّة ولو مع عدم الجعل ، فاللازم طرحها أو حملها على التقيّة ؛ لما نسب إلى العامّة من ترك الصوم في هذا اليوم ، خصوصاً مع أنّ مقتضى استصحاب بقاء شعبان وعدم دخول رمضان كونه من الأوّل ، وأثره الجواز بعنوانه كما لا يخفى ، لا بعنوان رمضان ، كما عرفت في رواية الزهري المتقدّمة . الطائفة الثالثة : ما يدلّ بظاهره على وجوب القضاء على من صام يوم الشكّ ثمّ انكشف كونه من رمضان ، مثل : صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يصوم اليوم الذي يشكّ فيه من رمضان ، فقال : عليه قضاؤه وإن كان كذلك « 1 » . وصحيحة هشام بن سالم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال في يوم الشكّ : من صامه قضاه وإن كان كذلك ؛ يعني من صامه على أنّه من شهر رمضان بغير رؤية قضاه وإن كان يوماً من شهر رمضان ؛ لأنّ السنّة جاءت في صيامه على أنّه من شعبان ، ومن خالفها كان عليه القضاء « 2 » . وقوله : « يعني » يحتمل أن يكون من كلام الإمام عليه السلام ، ويحتمل أن يكون من كلام الشيخ قدس سره ، ويحتمل أن يكون من كلام أحد الوسائط من الرواة ، والظاهر أنّ التعبير بالواو الظاهر في ثبوت القضاء في غير هذه الصورة أيضاً ممّا لا يستقيم ؛ لأنّ وجوب القضاء على تقديره ينحصر بما إذا
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 4 : 182 / 507 ؛ الاستبصار 2 : 78 / 239 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 10 : 25 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الباب 6 ، الحديث 1 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 4 : 162 / 457 ؛ وعنه وسائل الشيعة 10 : 27 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الباب 6 ، الحديث 5 .