شرح
وقد حكم في المتن في الأوّل بالصحّة والإجزاء عن رمضان لو انكشف كونه منه ونفى البعد عن الصحّة في الثاني ولو على وجه الترديد في النيّة ، وفي الثالث بعدم الوقوع لا لشعبان ولا لرمضان ، وفي الحقيقة يكون باطلًا .
واللازم ملاحظة الروايات الكثيرة الواردة في المسألة .
فنقول : إنّها على طوائف :
الطائفة الأولى : ما يدلّ على صحّة الصوم يوم الشكّ بنيّة أنّه من شعبان ويجزئعن رمضان لو بان أنّه منه ، وهي :
رواية الزهري ، عن علي بن الحسين عليهما السلام في حديث طويل قال : وصوم يوم الشكّ أمرنا به ونهينا عنه ، أمرنا به أن نصومه مع صيام شعبان ، ونُهينا عنه أن ينفرد الرجل بصيامه في اليوم الذي يشكّ فيه الناس . . . الحديث « 1 » . والظاهر أنّ المراد من الجملة الأخيرة هو الصيام بعنوان أنّه من رمضان .
ورواية سماعة المشتملة على قوله عليه السلام « إنّما يصام يوم الشكّ من شعبان ولا تصومه من شهر رمضان - إلى قوله : - وإنّما ينوي من الليلة أنّه يصوم من شعبان ، فإن كان من شهر رمضان أجزأ عنه بتفضّل اللَّه - عزّوجلّ - وبما قد وسّع على عباده ، ولولا ذلك لهلك الناس « 2 » .
وصحيحة معاوية بن وهب قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : الرجل يصوم اليوم الذي يشكّ فيه من شهر رمضان فيكون كذلك ؟ فقال : هو شيء وفّق له « 3 » .
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 85 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 296 / 895 ؛ الفقيه 2 : 47 / 208 ، وعنها وسائل الشيعة 10 : 23 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الباب 5 ، الحديث 8 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 21 .
( 3 ) - الكافي 4 : 82 / 3 ؛ وعنه وسائل الشيعة 10 : 22 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الباب 5 ، الحديث 5 .