تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
له أن يصوم بعدما ارتفع النهار فليصم ؛ فإنّه يحسب له من الساعة التي نوى فيها « 1 » . والظاهر أنّ قوله عليه السلام : « فليصم » ناظر إلى الجواز والمشروعيّة ، ويكون الأمر في مقام توهّم الحظر ، لكن يرد عليها أنّ لازمها الإطلاق بالإضافة إلى قبل الزوال وبعده ، كما أنّه وقع ارتفاع النهار مورداً في الرواية المتقدّمة ، مع أنّ الإمام عليه السلام فرض له صورتين . وعليه : فاللازم تقييد هذه الرواية بما ورد في تلك الرواية . وإن قلنا : إنّ قوله عليه السلام : « بعد ما ارتفع النهار » شامل لما قبل الزوال ، فاللازم الالتزام بالاحتمال الثالث الراجع إلى الأجر والفضيلة ؛ لضرورة أنّه لو كانت النيّة قبل الزوال فلا إشكال في الصحّة بالإضافة إلى جميع أجزاء النهار . وقد انقدح من جميع ما ذكرنا أنّ الترجيح مع الاحتمال الثالث المذكور . ومنها : مرسلة أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قلت له : الرجل يكون عليه القضاء من شهر رمضان ويصبح فلا يأكل إلى العصر ، أيجوز له أن يجعله قضاءً من شهر رمضان ؟ قال : نعم « 2 » . وقد وقع توجيه الرواية لئلّا تكون مخالفة للمشهور بأحد وجهين كلاهما مخالف للظاهر جدّاً : أحدهما : أنّ تأخير النيّة إلى العصر لأجل عدم الأكل الذي يكون المراد به عدم الإتيان بشيء من المفطرات أكلًا أو شرباً أو غيرهما ، والمراد بالعصر هو وقت
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 4 : 187 / 524 ؛ وعنه وسائل الشيعة 10 : 10 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الباب 2 ، الحديث 3 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 4 : 188 / 529 و 315 / 956 ؛ الاستبصار 2 : 118 / 385 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 10 : 12 كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الباب 2 ، الحديث 9 .