تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
شرح
الفجر ؛ لعدم التوجّه إلى الصوم أصلًا ، لكن مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين قبل الزوال وبعده إلى الغروب . ثمّ قد وقع فيها الخيار في الصوم وعدمه مقيّداً بصورة عدم تناول المفطر . ومنها : موثّقة عمّار الساباطي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يكون عليه أيّام من شهر رمضان ويريد أن يقضيها ، متى يريد أن ينوي الصيام ؟ قال : هو بالخيار إلى أن تزول الشمس ، فإذا زالت الشمس فإن كان نوى الصوم فليصم ، وإن كان نوى الإفطار فليفطر . سئل : فإن كان نوى الإفطار يستقيم أن ينوي الصوم بعدما زالت الشمس ؟ قال : لا ، الحديث « 1 » . وهذه هي الرواية الوحيدة التي حكم فيها بأ نّ الغاية للامتداد هو زوال الشمس ، وأنّه لا تجوز له النيّة بعد الزوال ، والظاهر أنّ المراد من قوله عليه السلام : « فإن كان نوى الإفطار » هو عدم نيّة الصوم بعد التذكّر وزوال الغفلة لا نيّة الإفطار ، كما لا يخفى . وحينئذٍ فالسؤال البعدي لعلّه ناظر إلى احتمال السائل أن يكون المراد من قوله عليه السلام : « فليفطر » في صورة نيّة الإفطار ، هو الاستحباب غير المنافية لاستقامة نيّة الصوم وتحقّقه بعد الزوال ، ولذا سئل عن ذلك فأجاب عليه السلام بما يرجع إلى لزوم الإفطار في الصورة المذكورة ، لا مجرّد الاستحباب . ومنها : رواية أخرى لعبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن الرجل يصبح ولم يطعم ولم يشرب ولم ينو صوماً وكان عليه يوم من شهر رمضان ، أله أن يصوم ذلك اليوم وقد ذهب عامّة النهار ؟ فقال : نعم ، له أن يصومه
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 4 : 280 / 847 ؛ الاستبصار 2 : 121 / 396 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 10 : 13 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الباب 2 ، الحديث 10 .