تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرح
الواجب المعيّن وشمولها للواجب غير المعيّن ، بل المندوب مطلقاً ، كما أنّه لا خفاء في أنّ الفهم العرفي يقتضي الاختصاص بما إذا لم يتناول الرجل المفطر بوجه ؛ ضرورة أنّ المراد من قوله عليه السلام : « أراد أن يصوم ارتفاع النهار » خصوص هذه الصورة ، ولا يشمل ما إذا تناول المفطر بوجه . نعم ، خصوصيّة الرواية إنّما هي من جهة عدم الاختصاص بالقضاء كأكثر ما يأتي ، ولا دلالة لها على انتهاء وقت النيّة وأنّه قبل الزوال ، أو أعمّ منه وممّا إذا نوى قبل الغروب ، ولا تنفي الثاني كما لا يخفى . ومنها : صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي الحسن عليه السلام في الرجل يبدو له بعد ما يصبح ويرتفع النهار في صوم ذلك اليوم ليقضيه من شهر رمضان ولم يكن نوى ذلك من الليل ، قال : نعم ، ليصمه وليعتدّ به إذا لم يكن أحدث شيئاً « 1 » . وهذه كالرواية السابقة ، غاية الأمر أنّ موردها القضاء ، وظاهرها عدم كون القضاء واجبة عليه مع التضيّق ، بل مع السعة . وقوله عليه السلام : « إذا لم يكن أحدث شيئاً » بعد ظهور كونه قيداً للجملتين ، له ظهور أيضاً في أنّ المراد من إحداث الشيء هو تناول بعض المفطرات . ومنها : صحيحة محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال عليّ عليه السلام : إذا لم يفرض الرجل على نفسه صياماً ثمّ ذكر الصيام قبل أن يطعم طعاماً أو يشرب شراباً ولم يفطر فهو بالخيار ، إن شاء صام وإن شاء أفطر « 2 » . والظاهر أنّ المراد من قوله عليه السلام : « إذا لم يفرض الرجل على نفسه صياماً » هو عدم نيّة الصوم من طلوع
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 122 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 186 ، ذيل الحديث 522 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 10 : 10 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونّيته ، الباب 2 ، الحديث 2 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 4 : 187 / 525 ؛ وعنه وسائل الشيعة 10 : 11 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الباب 2 ، الحديث 5 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 37 | الشيخ فاضل اللنكراني