شرح
الآخر كالجماع مثلًا ، فتدبّر . مع ورودها في الجهل بالموضوع ؛ لأنّ المفروض كون اليوم يوم الشكّ في أنّه من شعبان أو رمضان ، فهل تمكن استفادة حكم المريض منها أو الجهل بالحكم أو زوال الحيض ومثله ؟ وأمّا ما حكي عن المحقّق الهمداني قدس سره من دعوى الانجبار بعمل المشهور « 1 » فهو غير تامّ بعد عدم إحراز استناد المشهور إلى مثلها ، واحتمال استنادهم إلى الوجوه الأخر التي مرّت الإشارة إليها .
ثمّ إنّه ربما يتمسّك للحكم في صورة الجهل والنسيان بحديث الرفع « 2 » المتضمّن لرفع ما لا يعلمون والخطأ والنسيان ، مع أنّه من الواضح أنّ الحديث دالّ على رفع الحكم ومسوق في مقام الامتنان ، والغرض إثبات الوجوب على ذوي الأعذار قبل الزوال على خلاف القاعدة ، كما في المسافر على ما عرفت ، والامتنان لا يلائم ذلك .
ثمّ إنّ قوله في المتن : « نعم في جريان الحكم في مطلق الأعذار إشكال ، بل في المرض لا يخلو من إشكال وإن لا يخلو من قرب » إلّاأنّه غير خال عن الإجمال والإبهام ؛ فإنّ الظاهر أنّ قوله : « في مطلق الأعذار إشكال » ، ناظر في نفسه إلى الأعذار غير المذكورة في كلامه من الجهل والنسيان والغفلة والمرض والسفر ، لكنّ الترقّي عن ذلك بقوله : « بل في المرض لا يخلو من إشكال » ، يشعر بل يدلّ على عدم كون المراد من المطلق ما ذكرنا .
وقد انقدح من جميع ما ذكرنا أنّ الحكم جار بالإضافة إلى المسافر الذي رجع قبل الزوال ولم يتناول المفطر ، وهو على خلاف القاعدة المقتضية للبطلان على ما عرفت ، فاللازم الاقتصار عليها ما لم يكن هناك دليل ، وقد مرّ عدمه .
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه 14 : 314 .
( 2 ) - الفقيه 1 : 36 / 132 ؛ الخصال : 417 / 9 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 8 : 249 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخللالواقع في الصلاة ، الباب 30 ، الحديث 2 .