الرابع : أن لا يكون أقلّ من ثلاثة أيّام بلياليها المتوسّطة . وأمّا الأزيد فلا بأس به ، ولا حدّ لأكثره وإن وجب الثالث لكلّ اثنين ، فإذا اعتكف خمسة أيّام وجب السادس ، وإذا صار ثمانية وجب التاسع على الأحوط وهكذا . واليوم من
شرح
ومثلها : صحيحة محمّد بن مسلم « 1 » . وفي موثّقته التي عدّت رواية مستقلّة - ولكنّ الظاهر أنّها متّحدة مع الرواية الأولى - قوله عليه السلام : لا يكون الاعتكاف إلّابصيام « 2 » . وغير ذلك من الروايات « 3 » الواردة بهذا المضمون .
والذي ينبغي التنبيه عليه في هذا الأمر أنّ المستفاد من الأدلّة مدخليّة طبيعة الصيام في تحقّق الاعتكاف ، فلا فرق بين أقسام الصوم وأقسام الاعتكاف ، وكونه مؤدّياً عن نفسه أو عن غيره ، وقد عرفت استمرار النبيّ صلى الله عليه وآله على الاعتكاف في شهر رمضان ، خصوصاً في العشر الأواخر منه ، وفي المتن « بل يصحّ إيقاع الاعتكاف النذري والإجاري في شهر رمضان » ، خصوصاً مع ما عرفت من أنّ الأمر في العنوانين لم يتعلّق إلّابالوفاء بهما .
نعم ، لو كان هناك انصراف في البين لا يجوز ، وقد ترقّى في المتن إلى أنّه « لو نذر الاعتكاف في أيّام معيّنة ، وكان عليه صوم منذور ، أجزأه الصوم في أيّام الاعتكاف وفاءً بالنذر » ؛ لعدم تقيّد أحد النذرين بما يخالف الآخر ؛ لما عرفت من أنّ الشرط هي الطبيعة .
هذا ، وقد فرّع السيّد في العروة على اعتبار هذا الأمر أنّه لا يصحّ وقوعه من المسافر في غير المواضع التي يجوز الصوم فيها ، ولا من الحائض والنفساء ، ولا في
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 176 / 2 ؛ وعنه وسائل الشيعة 10 : 536 ، كتاب الاعتكاف ، الباب 2 ، الحديث 6 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 4 : 288 / 874 ؛ وعنه وسائل الشيعة 10 : 537 ، كتاب الاعتكاف ، الباب 2 ، الحديث 8 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 10 : 535 - 538 ، كتاب الاعتكاف ، الباب 2 .