تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
الثالث : الصوم ، فلا يصحّ بدونه ، ولا يعتبر فيه كونه له ، فيكفي صوم غيره واجباً كان أو مستحبّاً ، مؤدّياً عن نفسه أو متحمّلًا عن غيره ؛ من غير فرق بين أقسام الاعتكاف وأنواع الصيام ، بل يصحّ إيقاع‌الاعتكاف النذري والإجاري في شهر رمضان إن لم يكن انصراف في البين ، بل لو نذر الاعتكاف في أيّام معيّنة ، وكان عليه صوم منذور ، أجزأه الصوم في أيّام الاعتكاف وفاءً بالنذر 1 .
شرح
والوقت للشروع فيه هو أوّل اليوم من أيّام الاعتكاف ؛ بمعنى عدم جواز التأخير عنه ، ويجوز أن يشرع فيه في أوّل الليلة وفي أثنائه ، بل احتاط في المتن استحباباً بإدخال جميع الليلة الأولى في الاعتكاف ؛ بأن ينويه حين الشروع ، وذكر فيه أيضاً أنّ الأولى ملاحظة اليوم الثالث في ابتداء النيّة ، بل تجديدها في الثالث ؛ لصيرورة الاعتكاف بالإضافة إليه واجباً كما مرّ ذكره ، وغير خفيّ أنّ المراد بالنيّة هنا لا يغاير المراد بها في مثل الصلاة والصوم ؛ فإنّ المراد في الجميع ليس هو الإخطار ، بل الداعي الذي لابدّ من بقائه إلى آخر العمل ولو ارتكازاً ، ولا ينافيه النوم بوجه . 1 - يدلّ على اشتراط الاعتكاف بالصيام - مضافاً إلى أنّه لا خلاف فيه بل الاجماع « 1 » عليه - عدّة كثيرة من الروايات : منها : صحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال : لا اعتكاف إلّابصوم . . . الحديث « 2 » . وظاهرها نفي الصحّة كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - المعتبر 2 : 726 ؛ رياض المسائل 5 : 504 ؛ مستند الشيعة 10 : 545 ؛ جواهر الكلام 17 : 164 ؛ مستمسك العروة الوثقى 8 : 542 . ( 2 ) - الفقيه 2 : 119 / 516 ؛ الكافي 4 : 176 / 3 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 10 : 536 ، كتاب الاعتكاف ، الباب 2 ، الحديث 3 .