شرح
فوجوبه في مرتبة متأخّرة عن التصدّق « 1 » .
ثمّ إنّ ما أفاده في ذيل المتن من عدم الفرق بين ما إذا ترك الميّت ما يمكن التصدّق به عنه وعدمه - وإن احتاط في الأوّل بالجمع بين القضاء والكفّارة مع رضا الورثة - مبنيّ ظاهراً على إشعار الحكم في الرواية في هذه الصورة ، بل دلالته على عدم وجوب القضاء في صورة ثبوت تركة للميّت وإمكان التصدّق به عنه ، مع أنّك عرفت ابتناء هذه الدلالة على روايتي الكليني والصدوق كما لا يخفى ؛ ضرورة أنّه على رواية الشيخ لا تعرّض فيها للقضاء ، لا أنّها تنفيه . فثبوت التصدّق به عنه لا ينافي ثبوت القضاء على الوليّ بعد ثبوت مال له ، فتدبّر .
أقول : لو فرضت دلالتها على عدم وجوب القضاء - بناءً على رواية الشيخ - تكون الرواية معارضة مع الروايات الكثيرة الدالّة على وجوب القضاء على الولي ، والترجيح مع تلك الروايات الموافقة للمشهور ؛ لأنّ الشهرة أوّل المرجّحات في المتعارضين .
الجهة الثانية : بعد ما ثبت أصل وجوب القضاء في الجملة ، فهل يختصّ الحكم بما إذا فات لعذر من مرض أو سفر أو نحوهما ، أو يعمّ ما تركه عمداً ، أو أتى به وكان باطلًا من جهة التقصير في أخذ المسائل ؟ وإن احتاط بالقضاء بالإضافة إلى جميع ما عليه ، وإن كان من جهة ترك الصوم عمداً ، وقد خصّه بما إذا تمكّن في حال حياته من القضاء وأهمل ، وإلّا فلا يجب ؛ لسقوط القضاء حينئذٍ ؛ يعني عن الميّت ، وفي المتن قال : لا ينبغي ترك الاحتياط بالإضافة إلى الترك في صورة الطغيان .
والحقّ أنّ في المسألة طائفتين من الأخبار :
هامش
( 1 ) - المستند في شرح العروة الوثقى 22 : 208 - 209 .