تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
شرح
إحداهما : ما في الفقيه عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال : قلت له : رجل مات وعليه صوم يصام عنه أو يتصدّق ؟ قال : يتصدّق عنه فإنّه أفضل « 1 » . ومن العجب عدم تعرّض صاحب الوسائل لهذه الرواية أصلًا ، والكلام فيها تارةً : من حيث السند . وأخرى : من حيث الدلالة . أمّا من جهة السند : فقد وصفها في محكي الحدائق « 2 » بالصحّة ، ولكن بعض الأعلام قدس سره مع تبحّره في علم الرجال وتصنيفه في هذا العلم كتاباً مفصّلًا - لخّصه بعض الأعاظم من الفضلاء « 3 » - أنكر صحّة الرواية ؛ لأنّها مرويّة في الفقيه بصيغة المجهول ، حيث قال : وروي عن محمّد بن إسماعيل ، فهي رواية مرسلة لا اعتبار بها « 4 » . وأضيف إليه ما كرّرناه من عدم حجّية هذا النحو من مرسلات الفقيه وإن كانت مرسلاته الأخرى معتبرة . وأمّا من جهة الدلالة : فالمفروض في محلّ البحث هو قضاء الولي لا الأجنبي ، وليس في سؤال الرواية إشعار بذلك لو لم نقل بدلالته على كون المتصدّي هو الأجنبي ، ولا محالة يكون متبرّعاً ، فالسؤال إنّما هو عن أنّ المتبرّع هل يكون التصدّق عن الميّت أفضل أو الصيام عنه ؟ والرواية دالّة على أنّ الصدقة أفضل ، كما نطقت به جملة من النصوص الأخرى « 5 » . ثانيتهما : ما رواه المشايخ الثلاثة من صحيحة أبي مريم الأنصاري ، عن
هامش
( 1 ) - الفقيه 3 : 236 / 1119 . ( 2 ) - الحدائق الناضرة 13 : 321 . ( 3 ) - أي محمّد الجواهري بعنوان « المفيد من معجم رجال الحديث » . ( 4 ) - المستند في شرح العروة الوثقى 22 : 206 . ( 5 ) - وسائل الشيعة 10 : 433 - 435 ، كتاب الصوم ، أبواب الصوم المندوب ، الباب 11 ، الحديث 2 - 6 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 302 | الشيخ فاضل اللنكراني