مسألة 13 : الصوم كالصلاة في أنّه يجب على الولي قضاء ما فات عن الميّت مطلقاً . نعم ، لا يبعد عدم وجوبه عليه لو تركه على وجه الطغيان ، لكن الأحوط الوجوب أيضاً ، بل لا يترك هذا الاحتياط . لكنّ الوجوب على الوليّ فيما إذا كان فوته يوجب القضاء ، فإذا فاته لعذر ومات في أثناء رمضان ، أو كان مريضاً واستمرّ مرضه إلى رمضان آخر ، لا يجب ؛ لسقوط القضاء حينئذٍ . ولا فرق بين ما إذا ترك الميّت ما يمكن التصدّق به عنه وعدمه وإن كان الأحوط في الأوّل مع رضا الورثة الجمع بين التصدّق والقضاء . وقد تقدّم في قضاء الصلاة بعض الفروع المتعلّقة بالمقام 1 .
شرح
1 - يقع الكلام في هذه المسألة في جهتين :
الأولى : في أصل الوجوب في الجملة ، والظاهر أنّه المشهور « 1 » ، وفي المقابل ابنأبي عقيل الذي أنكر وجوب القضاء وأوجب التصدّق عنه ، إمّا من ماله أو مال الوليّ ، وحكي عنه ادّعاء تواتر الأخبار به ناسباً القول بالقضاء إلى الشذوذ « 2 » ، وقد حكم جملة من الأصحاب بغرابة هذه الدعوى منه « 3 » ؛ نظراً إلى عدم ورود رواية تدلّ على التصدّق . نعم ، في البين روايتان - ولا يتحقّق بهما التواتر - استدلّ له بإحديهما العلّامة في محكي التذكرة ، وبالأخرى غيره « 4 » .
هامش
( 1 ) - كفاية الفقه ( الأحكام ) 1 : 257 ؛ مستند الشيعة 10 : 456 ؛ المستند في شرح العروة الوثقى 22 : 205 .
( 2 ) - حكى عنه في مختلف الشيعة 3 : 392 ، مسألة 116 .
( 3 ) - جواهر الكلام 17 : 35 .
( 4 ) - المستند في شرح العروة الوثقى 22 : 207 ، ولكنّ العلّامة نفسه ما استدلّ برواية أبي مريم في تذكرة الفقهاء 6 : 176 ، بل نقل استدلال السيّد المرتضى بها في الانتصار : 70 - 71 ، والظاهر أنّه وقع اشتباه من صاحب المستند قدس سره في النسبة إلى العلّامة .