مسألة 9 : لو فاته شهر رمضان أو بعضه لا لعذر ، بل متعمّداً ولم يأت بالقضاء إلى رمضان آخر ، وجب عليه - مضافاً إلى كفّارة الإفطار العمدي - التكفير بمدّ بدل كلّ يوم والقضاء فيما بعد . وكذا يجب التكفير بمدّ لو فاته لعذر ولم يستمرّ ذلك العذر ولم يطرأ عذر آخر ، فتهاون حتّى جاء رمضان آخر . ولو كان عازماً على القضاء بعد ارتفاع العذر ، فاتّفق عذر آخر عند الضيق ، فالأحوط الجمع بين الكفّارة والقضاء 1 .
شرح
كما أنّك عرفت « 1 » أنّ الحكم في صحيحة عبداللَّه بن سنان هو اختصاص الإمام بالجمع بين القضاء والإطعام ، وأنّ الشيخ قدس سره قد حملها على الاستحباب ، وهي قرينة على أنّ المراد بالأخبار الظاهرة في عدم القضاء هو عدم وجوبها وإن كانت مستحبّة ، فالظاهر ما عليه المتن في المقام وإن قال بأنّه « لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع بين القضاء والمدّ » ، وهو في محلّه .
1 - في هذه المسألة أيضاً فروع متعدّدة :
الأوّل : ما لو فاته شهر رمضان أو بعضه لا لعذر بل متعمّداً ولم يأت بالقضاء إلى رمضان آخر ؛ أي مع التمكّن من القضاء وتركه عمداً ، ففي المتن وجب عليه - مضافاً إلى كفّارة الإفطار العمدي - التكفير بمدّ بدل كلّ يوم والقضاء فيما بعد .
أقول : أمّا ثبوت كفّارة الإفطار العمدي ؛ فلأنّ المفروض في هذا الفرع أنّ الفوت كان متعمّداً لا لعذر وفيه الكفّارة المخصوصة . وأمّا ثبوت القضاء فلهذه الجهة أيضاً ؛ لأنّك عرفت سقوطه وثبوت الكفّارة بمدّ فيما لو كان الفوت مستنداً إلى المرض ، وقد استمرّ المرض إلى رمضان آخر ، وفي المقام لا يكون كذلك .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 292 .