شرح
الاستمرار في سقوط القضاء ، وقد وصفها في الجواهر بالحجّية والصحّة « 1 » ، غير أنّها ساقطة عن الاعتبار من أجل هجر الأصحاب وإعراضهم عنها ؛ لأنّه لم يقل بمضمونها أحد منّا ، فهي مهجورة متروكة ، وإلّا فهي نفسها صحيحة واجدة لشرائط الحجّية .
أقول : ذكر بعض الأعلام المتخصّص في علم الرجال أيضاً : لا أدري كيف وصفها - يعني صاحب الجواهر - بالصحّة ، مع أنّ الرواية ضعيفة السند جدّاً حتّى مع الغض عن الهجر « 2 » .
وعليه : فالقاعدة المقتضية للزوم القضاء باقية على حالها في السفر وإن خرج عنها بالإضافة إلى المرض ، كما عرفت .
الفرع الثالث : ما إذا كان سبب الفوت المجوّز له هو المرض ، وسبب التأخير عذراً آخر كالسفر أو العكس ، وظاهر المتن وجوب القضاء فقط في كلتا الصورتين وإن قال : « لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع بين القضاء والمدّ ، خصوصاً إذا كان العذر هو السفر ، وكذا في الفرع الأخير » .
أقول : الدليل على وجوب القضاء ما عرفت من أنّه مقتضى القاعدة في جميع الموارد ، غاية الأمر الخروج عنها فيما إذا كان العذر هو المرض وقد استمرّ إلى رمضان آخر ؛ للروايات المتقدّمة . وأمّا في غيره فالقاعدة باقية بحالها .
ولكن ذكر بعض الأعلام قدس سره في شرح العروة أنّه لو كان سبب الإفطار هو السفر ، وسبب التأخير هو استمرار المرض بين رمضانين ، فالظاهر سقوط القضاء حينئذٍ
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 17 : 32 - 33 .
( 2 ) - المستند في شرح العروة الوثقى 22 : 191 .