شرح
المراد بالتتابع هو الاستمرار - هو أن يكون مورد الشرطيّة الأولى عدم الاستمرار ، ومورد الشرطيّة الثانية هو الاستمرار ، ولذا حكي عن صاحب المدارك « 1 » الاستدلال بالرواية لنظر المشهور والحكم بسقوط القضاء وتعيّن الكفّارة « 2 » .
ثانيهما : ما حكي عن ابن الجنيد من وجوب « 3 » القضاء والكفّارة معاً « 4 » .
ويمكن أن يستدلّ له بموثّقة سماعة قال : سألته عن رجل أدركه رمضان وعليه رمضان قبل ذلك لم يصمه ؟ فقال : يتصدّق بدل كلّ يوم من الرمضان الذي كان عليه بمدّ من طعام ، وليصم هذا الذي أدرك . فإذا أفطر فليصم رمضان الذي كان عليه ؛ فإنّي كنت مريضاً فمرّ عليَّ ثلاث رمضانات لم أصحّ فيهنّ ، ثمّ أدركت رمضاناً آخر فتصدّقت بدل كلّ يوم ممّا مضى بمدّ من طعام ، ثمّ عافاني اللَّه تعالى وصمتهنّ « 5 » . نظراً إلى فعل الإمام عليه السلام .
ولكن حملها الشيخ رحمه الله على الاستحباب جمعاً بينها ، وبين صحيحة عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : من أفطر شيئاً من رمضان في عذر ثمّ أدرك رمضان آخر وهو مريض ، فليتصدّق بمدّ لكلّ يوم ، فأمّا أنا فإنّي صمت وتصدّقت « 6 » ؛ فإنّها ظاهرة في أنّ قضاء الإمام عليه السلام كان أمراً مستحبّاً ، ولا بأس بل لا محيص إلّاعن
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام 6 : 213 - 214 .
( 2 ) - المراد منها : الفدية .
( 3 ) - أي الاحتياط الوجوبي على ما في مختلف الشيعة ورياض المسائل .
( 4 ) - حكى عنه في مختلف الشيعة 3 : 386 ، مسألة 113 ؛ ورياض المسائل 5 : 433 .
( 5 ) - تهذيب الأحكام 4 : 251 / 747 ؛ الاستبصار 2 : 112 / 366 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 10 : 336 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 25 ، الحديث 5 .
( 6 ) - تهذيب الأحكام 4 : 252 / 848 ؛ الاستبصار 2 : 112 / 367 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 10 : 336 ، كتابالصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 25 ، الحديث 4 .