شرح
حمل الروايات المتقدّمة النافية للقضاء على عدم وجوبه وإن كان أمراً مستحبّاً .
فانقدح أنّ المتّبع في المسألة هو النظر المشهور ، وأنّه لا مجال لشيء من القولين في مقابله .
الفرع الثاني : ما إذا كان العذر المستمرّ غير المرض ، كالسفر في رمضان المستمرّ إلى الرمضان الثاني مع عدم تخلّل المرور إلى الوطن ، أو الإقامة الموجبة للإتمام ولصحّة الصيام في محلّ من بلد أو قرية ، وقد قوّى في المتن وجوب القضاء عليه فقط وإن احتاط في العروة بالجمع بينه وبين المدّ « 1 » . والظاهر أنّ الاحتياط وجوبيّ وإن كان يمكن أن يقال بأنّه استحبابي ؛ لظهور كلامه في تعيّن القضاء عليه ، فتدبّر .
وكيف كان ، فمقتضى القاعدة ثبوت القضاء في هذا الفرع ، كما أنّ مقتضاها في الفرع الأوّل أيضاً ذلك ، إلّاأنّه قد وردت روايات معتبرة على سقوط القضاء في المرض المستمرّ ، كما عرفت .
وأمّا في المقام : فلم ترد رواية على اتّحاد حكم السفر والمرض عدا رواية الفضل ابن شاذان ، عن الرضا عليه السلام ، المرويّة في علل الصدوق وعيونه - قال في حديث طويل : - إن قال : فلِمَ إذا مرض الرجل أو سافر في شهر رمضان فلم يخرج من سفره ، أو لم يقو من مرضه حتّى يدخل عليه شهر رمضان آخر وجب عليه الفداء للأوّل وسقط القضاء ، وإذا أفاق بينهما أو أقام ولم يقضه وجب عليه الفداء والقضاء ؟ . . . « 2 » ؛ فإنّ ظاهرها مفروغيّة اشتراك السفر مع المرض في صورة
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 57 ، مسألة 2534 .
( 2 ) - علل الشرائع : 271 / 9 ؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 117 / 1 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 10 : 337 ، كتابالصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 25 ، الحديث 8 .