شرح
يقدر معها على القضاء .
وأمّا بالإضافة إلى الحيض والنفاس : فيدلّ على الحكم ذيل صحيحتي منصور وسماعة المتقدّمتين وغيرهما ، فالحكم في أصل المسألة ممّا لا إشكال فيه .
وأمّا استحباب النيابة عنه : فالظاهر أنّ الصوم لم يكن واجباً على المنوب عنه ولا مستحبّاً عليه ؛ لأنّ المفروض عدم قدرته وعدم التمكّن من الصوم ، لا أداءً ولا قضاءً ، وتدلّ عليه صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان وماتت في شوّال ، فأوصتني أن أقضي عنها ؟ قال :
هل برئت من مرضها ؟ قلت : لا ماتت فيه . قال : لا يقضى « 1 » عنها ؛ فإنّ اللَّه لم يجعله عليها . قلت : فإنّي أشتهي أن أقضي عنها وقد أوصتني بذلك ؟ قال : كيف تقضي عنها شيئاً لم يجعله اللَّه عليها ، فإن اشتهيت أن تصوم لنفسك فصم « 2 » . والظاهر أنّ المراد من اشتهاء الصوم عن نفسه هو ما أفاده السيّد من أنّ الأولى إهداء الثواب إليها بعد عدم ثبوت حكم القضاء عليها حتّى ينوب عنها .
ومنه يظهر أنّه لا وجه للحكم باستحباب النيابة عنها المتفرّعة على مجعوليّة الحكم على المنوب عنه ولو بنحو الاستحباب ، كما في الحجّ الذي يؤتى به نيابة عن الصاحب عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف « 3 » .
هامش
( 1 ) - في الوسائل : لا تقضي .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 4 : 248 / 737 ؛ الاستبصار 2 : 109 / 358 ؛ الكافي 4 : 137 / 8 ؛ علل الشرائع : 382 / 4 ؛ وعنها وسائل الشيعة 10 : 332 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 23 ، الحديث 12 .
( 3 ) - الخرائج والجرائح 1 : 480 / 21 ، وعنه فرج المهموم : 256 ؛ وبحار الأنوار 52 : 59 / 42 ، ومستدرك الوسائل 8 : 70 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة في الحجّ ، الباب 11 ، الحديث 4 ؛ وفي وسائل الشيعة 11 : 208 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة في الحجّ ، الباب 34 ، الحديث 2 ؛ وإثبات الهداة 3 : 695 / 12 عنه مختصراً .