شرح
بها أو بولدها ، بلا إشكال ولا خلاف « 1 » في شيء من الفرضين .
أمّا في الفرض الأوّل ؛ فلأنّه - مضافاً إلى أنّه من مصاديق المريض توصيف الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة في بعض الروايات المتقدّمة بحصول الضعف عن صوم شهر رمضان ، وإلى أنّه من مصاديق شبه الكبير أو العطاش - ما ورد فيما هو أهون من شهر رمضان من النذر من رواية محمّد بن جعفر قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : إنّ امرأتي جعلت على نفسها صوم شهرين فوضعت ولدها وأدركها الحبل فلم تقو على الصوم ؟ قال : فلتتصدّق مكان كلّ يوم بمدّ على مسكين « 2 » .
وأمّا في الفرض الثاني ، فقد استدلّ « 3 » له بلزوم حفظ النفس المحترمة ، والفرض عدم التمكّن من الجمع بينه وبين الصوم ، ومن الواضح أهمّية الأوّل ، لكنّ الضرر المتوجّه إلى الولد أعمّ من هلاكه ، ومسألة وجوب حفظ النفس المحترمة وأهمّيته من جميع الواجبات غير منقّحة موضوعاً وحكماً . وهل يحتمل أن يجب على الإنسان رفع اليد عن أعماله وبذل أمواله للمرضى الموجودين في المستشفيات الذين يجري فيهم خوف الهلاك ؟ واللازم تنقيح المسألة ، خصوصاً مع ملاحظة أهمّيتها وكثرة الآثار المترتّبة عليها .
وعلى أيّ ، فالظاهر أنّه لا خلاف في جواز الإفطار لها إذا كانت خائفة على ولدها دون نفسها .
هامش
( 1 ) - رياض المسائل 5 : 491 ؛ جواهر الكلام 17 : 151 ؛ مستمسك العروة الوثقى 8 : 449 ؛ المستند في شرح العروة الوثقى 22 : 50 .
( 2 ) - الفقيه 2 : 95 / 424 ؛ الكافي 4 : 137 / 11 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 10 : 216 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 17 ، الحديث 2 .
( 3 ) - المستند في شرح العروة الوثقى 22 : 50 .