التاسع : إدخال الماء في الفم للتبرّد بمضمضة أو غيرها فسبقه ودخل الحلق . وكذا لو أدخله عبثاً . وأمّا لو نسي فابتلعه فلا قضاء عليه . وكذا لو تمضمض لوضوء الصلاة فسبقه الماء فلا يجب عليه القضاء . والأحوط الاقتصار على ما إذا كان الوضوء لصلاة فريضة وإن كان عدمه لمطلق الوضوء - بل لمطلق الطهارة - لا يخلو من قُوّة 1 .
شرح
يدخل الليل فعليه قضاؤه ؛ لأنّه أكل متعمّداً « 1 » .
والمناقشة في الطائفة المتقدّمة سنداً أو دلالة واضحة المنع ، كما في محكي الجواهر « 2 » ، والجمع من حيث الدلالة غير ممكن ، فاللازم الرجوع إلى المرجّحات ، والثابت منها هو مخالفة العامّة المتحقّقة بالإضافة إلى الطائفة الدالّة على عدم وجوب القضاء ، غاية الأمر في خصوص موردها ؛ وهو ما إذا كان في السماء غيم وإن لم يكن هناك قطع بدخول الغروب ، بل كان مجرّد الظنّ لحجّيّته بالإضافة إلى المغرب في الصورة المذكورة . ولعلّه هو الوجه في التعبير به في هذه الصورة وإن كان شروع الأمر معنوناً بعنوان القطع ، كما عرفت .
1 - قد وردت في هذا المقام روايات ، والعمدة منها روايتان :
إحداهما : رواية عمّار الساباطي قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يتمضمض فيدخل في حلقه الماء وهو صائم ؟ قال : ليس عليه شيء إذا لم يتعمّد ذلك . قلت : فإن تمضمض الثانية فدخل في حلقه الماء ؟ قال : ليس عليه شيء .
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 100 / 1 و 2 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 270 / 815 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 10 : 121 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 50 ، الحديث 1 .
( 2 ) - جواهر الكلام 16 : 285 .