تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
السابع : الإفطار تعويلًا على من أخبر بدخول الليل ولم يدخل ؛ إذا كان المخبر ممّن جاز التعويل على إخباره ، كما إذا أخبر عدلان بل عدل واحد ، وإلّا فالأقوى وجوب الكفّارة أيضاً . الثامن : الإفطار لظلمة قطع بدخول الليل منها ولم يدخل ؛ مع عدم وجود علّة في السماء . وأمّا لو كانت فيها علّة فظنّ دخول الليل فأفطر ثمّ بان له الخطأ ، فلا يجب عليه القضاء 1 .
شرح
حكمه ، ومع عدم التبيّن لا يجب عليه شيء ؛ لعدم إحراز الفوت بوجه . ثانيهما : أنّه لا يجوز تكليفاً الإفطار مع عدم التيقّن بدخول الليل ؛ لاستصحاب بقاء النهار وعدم دخول الليل . فلو أفطر والحال هذه ، فإن حصل له اليقين أو ما بحكمه بعدم كون إفطاره قبل الدخول فلا يجب عليه شيء ، وفي غير هذه الصورة يترتّب عليه حكم الإفطار مع العلم بالوقوع في اليوم من وجوب القضاء والكفّارة ؛ لاقتضاء الاستصحاب ذلك . 1 - ذكر في الأمر الأوّل من هذين الأمرين أنّه إذا كان المخبر ممّن جاز شرعاً التعويل على إخباره ، كما إذا أخبر عدلان - أي البيّنة التي تكون شهادتها وإخبارها حجّة في الموضوعات - أو عدل واحد بناءً على مختاره من اعتبار قوله فيها ، خلافاً لما ذكرنا من عدم الاعتبار ؛ لاستلزامه اللغوية لحجّية البيّنة بعد اتحادهما من جميع الخصوصيّات إلّامن جهة العدد قلّة وكثرة ، فإذا كان قول العادل الواحد حجّة في الموضوعات ، فجعل الحجّية للأزيد مع عدم دخالة فيه بوجه لا مجال له ، كما لا يخفى . وكيف كان ، إذا أخبر من يجوز التعويل على إخباره بدخول الليل فأفطر ، ثمّ