شرح
قال : قد أساء وليس عليه شيء إلّاقضاء ذلك اليوم الذي أراد أن يقضيه « 1 » . وربما يقال بأنّ غاية مفاد الروايتين الدلالة على عدم جواز الإفطار بعد الزوال في قضاء شهر رمضان ، وأمّا الدلالة على ثبوت الكفّارة فلا ، بل ربما يدلّ ذيل الأخيرة على عدم وجوب الكفّارة فيها بلحاظ قوله : « ليس عليه شيء إلّاقضاء ذلك اليوم . . . » ، كما ربما ينسب القول به إلى العمّاني قدس سره « 2 » .
وتوهّم أنّ جواز الإفطار وعدمه أمر ، وثبوت الكفّارة والعدم أمر آخر ، كما في محرّمات الإحرام ، حيث إنّها تصير جائزة في بعض الحالات ، ومع ذلك تكون الكفّارة ثابتة ، كلبس المخيط للرجال في حال الضرورة لمرض ونحوه ؛ فإنّه جائز ولكنّ الكفّارة غير ساقطة ، فمن الممكن في المقام أيضاً القول بجواز الإفطار مع ثبوت الكفّارة ، مدفوع بأنّ الظاهر أنّ عدم الملازمة هناك يرتبط بحال المكلّف ، وهنا يكون الجواز مربوطاً بالصوم من حيث قبل الزوال وبعده ، فتدبّر .
ولكن يدلّ على ثبوت الكفّارة فيها بالصراحة بعض الروايات ، مثل :
رواية بريد العجلي ، عن أبي جعفر عليه السلام في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان ، قال : إن كان أتى أهله قبل زوال الشمس فلا شيء عليه إلّايوم مكان يوم . وإن كان أتى أهله بعد زوال الشمس ، فإنّ عليه أن يتصدّق على عشرة مساكين ، فإن لم يقدر عليه صام يوماً مكان يوم ، وصام ثلاثة أيّام كفّارة لما صنع « 3 » . ولكنّها ضعيفة ظاهراً .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 4 : 280 / 847 ؛ الاستبصار 2 : 121 / 394 ؛ وسائل الشيعة 10 : 13 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الباب 2 ، الحديث 10 ؛ و 348 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 29 ، الحديث 4 .
( 2 ) - حكى عنه في مختلف الشيعة 3 : 319 ، مسألة 65 .
( 3 ) - الكافي 4 : 122 / 5 ؛ الفقيه 2 : 96 / 430 ؛ المقنع : 200 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 278 / 844 ؛ الاستبصار 2 :
120 / 391 ؛ وعنها وسائل الشيعة 10 : 347 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 29 ، الحديث 1 .