تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
وغير ذلك من الروايات « 1 » . والظاهر أنّ هذا العنوان يتحقّق بارتكاب أيّ مفطر ، خصوصاً إذا وقع في كلام الإمام عليه السلام ، أو في كلام السائل مع ترك الاستفصال في الجواب ، وربما يحكى عن الجواهر « 2 » دعوى انصراف عنوان الإفطار إلى خصوص الأكل والشرب المفطرين ، ولكنّها غير مقبولة ؛ لما عرفت من اعتبار الإمساك عن عدّة أمور كثيرة في نظر الشارع ، والاكتفاء في بعض الأخبار على مجرّد القضاء من دون التعرّض للكفّارة لا يدلّ على عدم ثبوتها في مورده . نعم ، لا ننكر اختلاف المفطرات من هذه الجهة بعد اشتراكها في ثبوت القضاء مع الإفطار متعمّداً . نعم ، يشترط في ثبوتها عدم الإكراه ؛ لأنّه وإن كان لا يرفع وجوب القضاء ؛ لأنّ تحقّق الفعل المكره عليه من المكره ( بالفتح ) إنّما يكون باختياره وإرادته ، إلّاأنّ تقييد الإفطار الموجب للكفّارة في الرواية المتقدّمة بعدم العذر شاهد على عدم ثبوت الكفّارة مع العذر ، والإكراه عذر لا محالة ، مضافاً إلى دلالة حديث الرفع « 3 » ، فتدبّر . وقد فصّل في المتن بين الكذب على اللَّه تعالى أو رسوله أو الأئمّة عليهم السلام والارتماس والحقنة ، فحكم بثبوت الكفّارة فيها على الأحوط ، وبين البقيّة ، فقوّى فيها الثبوت ، بل نفى الخلوّ عن القوّة في الثبوت في الكذب عليهم عليهم السلام ، واستدرك القيء وأنّه لا يوجبها ، وقد حكم السيّد في العروة « 4 » بثبوت الكفّارة في الجميع حتّى
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 10 : 44 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 8 . ( 2 ) - جواهر الكلام 16 : 218 - 219 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 37 . ( 4 ) - العروة الوثقى 2 : 34 ، فصل فيما يوجب الكفّارة .