تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
الشكّ على الأقوى . نعم ، لو علم بأنّ حكمهم بالعيد مخالف للواقع ، يجب عليه الإفطار تقيّة ، وعليه القضاء على الأحوط 1 .
شرح
1 - يقع الكلام في هذه المسألة في مقامات : المقام الأوّل : كلّ ما مرّ من مفطرات الصوم - سوى البقاء على الجنابة الذي مرّ التفصيل فيه ، خصوصاً بالإضافة إلى النومات الثلاث بعد العلم بالجنابة - إنّما يفسده ويوجب القضاء إذا وقع عن عمد وقصد لا بدونه ؛ كالأمرين المذكورين في المتن ؛ لأنّه - مضافاً إلى اعتبار عنوان التعمّد في روايات بعض المفطرات ، كما تقدّم من تعمّد القيء ونحوه « 1 » - يدلّ على عدم الفساد في صورة عدم التعمّد ما ورد في الصحيحة المتقدّمة ؛ من أنّه لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب أربع خصال ، أو ثلاث خصال إلى آخره « 2 » ؛ فإنّ الاجتناب لا يتحقّق إلّافي صورة القصد ، مع أنّ المسألة متسالم عليها بين الأصحاب رضوان اللَّه تعالى عليهم ، وهذا في العالم بالحكم واضح لا ارتياب فيه . وأمّا بالإضافة إلى الجاهل به ، فإن كان مقصّراً فهو مثل العالم بلا إشكال ؛ لفرض اطّلاعه على جهله وإمكان تحصيل الحكم والوصول إليه ، كما هو معنى الجاهل المقصّر ، ولذا لا نرى أنّ حديث « لا تعاد » « 3 » الوارد في الصلاة الدالّ على عدم إعادتها إلّاإذا أخلّ بأحد الأمور الخمسة المذكورة فيه ، شاملًا للجاهل المقصّر الذي فيه الخصوصيتان المذكورتان .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 127 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 112 . ( 3 ) - الفقيه 1 : 181 / 857 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 152 / 597 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 4 : 312 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 9 ، الحديث 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 132 | الشيخ فاضل اللنكراني