ماء المضمضة . وكذا لا بأس بالعلك على الأصحّ وإن وجد منه طعماً في ريقه مالم يكن ذلك بتفتّت أجزائه ولو كان بنحو الذَّوَبان في الفم 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة أيضاً فروع :
الأوّل : ابتلاع البصاق المجتمع في الفم غير الخارج عن فضائه ؛ فإنّه لا يوجب بطلان الصوم مطلقاً ، أي سواء كان بتذكّر ما كان سبباً لاجتماعه ، كالتوجّه إلى الشيء الحامض ، أو لم يكن كذلك ؛ لعدم صدق شيء من العناوين المفطرة عليه .
الثاني : ابتلاع النخامة ، وفيه صور ثلاث :
الأولى : النخامة غير الواصلة إلى فضاء الفم رأساً ، وقد قوّى في المتن أنّه لا فرق بين النازلة من الرأس والخارجة من الصدر في عدم بطلان الصوم بابتلاعها ، والظاهر عدم صدق عنوان الأكل المفطر ، بل قوّى السيّد في العروة « 1 » جواز الجرّ من الرأس إلى الحلق من غير الوصول إلى فضاء الفم وإن احتاط بالترك . نعم ، ربّما يقال : إنّ ظاهر المحقّق في الشرائع « 2 » أنّ النخامة خصوص ما يخرج من الصدر ، وعن بعض اللغويّين « 3 » عكس ذلك ، وأنّ ما يخرج من الصدر هي النخاعة ، وعن جماعة كثيرة منهم « 4 » أنّهما مترادفتان كما هو ظاهر المتن ، فإن ثبت الأخير فاللازم الحكم بلزوم الاجتناب عنهما ، وإلّا فيكفي عدم ثبوت الأوّل في الحكم بذلك ولو من باب الاحتياط ، وهو كذلك وإن اختاره المحقّق في الشرائع ، وهو قليل النظير بل عديمه ، خصوصاً مع تضلّعه في نقد العرب ؛ لأنّها كانت لسانه .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 14 ، مسألة 2386 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 1 : 174 .
( 3 ) - وهو صاحب مختصر الصحاح ؛ المستند في شرح العروة الوثقى 21 : 108 .
( 4 ) - لسان العرب 6 : 160 ؛ مجمع البحرين 3 : 1762 - 1763 ؛ أقرب الموارد 2 : 1283 .