تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
شرح
الثانية : النخامة الواصلة إلى فضاء الفم ، ونهى في المتن عن ترك الاحتياط بترك ابتلاع هذا النوع من النخامة وانحدارها اختياراً ، والسرّ فيه صدق عنوان الأكل في هذه الصورة . الثالثة : الفرض مع الخروج عن الفم ثمّ ابتلاعها ، ولا مجال للإشكال في هذه الصورة في بطلان الصوم ، كما هو واضح . الثالث : ابتلاع البصاق الخارج عن الفم ، وقد حكم فيه بمثل ما تقدّم ، وقد وقع في المتن الترقّي إلى أنّه « لو كانت في فمه حصاة فأخرجها وعليها بلّة من الريق ، ثمّ أعادها وابتلعها - أي البلّة المذكورة ؛ ضرورة أنّ ابتلاع الحصاة لا إشكال في بطلان الصوم كما مرّ في الأمر الأوّل - أو بلّ الخيّاط الخيط بريقه ثمّ ردّه وابتلع ما عليه من الرطوبة » - كما هو المتعارف بين الخيّاطين - أو نحوهما ، يوجب ذلك البطلان ، وقد استدرك ممّا ذكر صورة ما إذا استهلك ما كان عليه من الرطوبة في ريقه على وجه لا يصدق أنّه ابتلع ريقه مع غيره ، فنفى عنه البأس . وقد مرّ في مفطريّة الأمر الأوّل مناقشة بعض الأعلام « 1 » قدس سره في تحقّق الاستهلاك بالإضافة إلى المتجانسين ؛ فإنّه لو زيد على منّ من الماء مقدار قليل ولو في غاية القلّة ماء آخر لا يكون هناك استهلاك ، بل منّ وإضافة مقدار من الماء ، وقد ذكر هناك أنّ الاستهلاك وإن كان غير متحقّق في المتجانسين ، إلّاأنّ ذلك إنّما يتمّ بالنظر إلى ذات المزيج . وأمّا بالنظر إلى الوصف العنواني الذي بملاحظته جعل موضوعاً للحكم فالاستهلاك متحقّق ، وبالنتيجة لا يبطل الصوم في المقام في هذه الصورة فراجع . ومثله ذوق المرق ومضغ الطعام والمتخلّف من ماء المضمضة ، فلا بأس بها في صورة الاستهلاك .
هامش
( 1 ) - مرّ في الصفحة 63 - 64 .