تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
شرح
وهو حجّة إذا لم يعارضه قدح خاصّ . ومن العجب ما حكي عن صاحب الرياض « 1 » من أنّ الرواية مقطوعة مع أنّها مضمرة ، كما عرفت ، فلا قطع في السند بوجه ، وقد ظهر اعتبارها مع إضمارها . الثاني : المناقشة فيها من حيث الدلالة ؛ نظراً إلى دلالتها على مفطريّة أمور لم يقل بها الفقهاء رضوان اللَّه تعالى عليهم أجمعين ، كالمضمضة والاستنشاق متعمّداً وشمّ الرائحة الغليظة ، فإذا حمل الأوّلان على صورة الوصول إلى الحلق ، فالثالث لا يجري فيه هذا الحمل بوجه . والجواب : أنّ الرواية المشتملة على أحكام عديدة إذا لم تكن جملة منها مورداً لنظر الأصحاب ومعرضاً عنها عندهم ، لا يستلزم أن يكون معرضاً عنها بالإضافة إلى الجميع ، ومورد البحث فيها من هذا القبيل . الثالث : تعارضها مع موثّقة عمرو بن سعيد ، عن الرضا عليه السلام قال : سألته عن الصائم يتدخّن بعود أو بغير ذلك فتدخل الدخنة في حلقه ؟ فقال : جائز لا بأس به . قال : وسألته عن الصائم يدخل الغبار في حلقه ؟ قال : لا بأس « 2 » . وبعد التعارض والتساقط يرجع إلى ما يدلّ على حصر المفطر في أمور لا يكون هذا الأمر منها . وقد أجيب عنه بوجهين : أحدهما : ما ذكره صاحب الوسائل بعد نقل الروايتين من أنّ هذه - أي الرواية الثانية - محمولة على الدخان والغبار غير الغليظين . وأورد عليه « 3 » بخلوّ كلتا
هامش
( 1 ) - رياض المسائل 5 : 316 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 4 : 324 / 1003 ؛ وعنه وسائل الشيعة 10 : 70 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه‌الصائم ، الباب 22 ، الحديث 2 . ( 3 ) - المورد هو السيّد الخوئي في المستند في شرح العروة الوثقى 21 : 156 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 117 | الشيخ فاضل اللنكراني