عدم لحوق البخار به إلّاإذا انقلب في الفم ماء وابتلعه . كما أنّ الأقوى عدم لحوق الدخان به أيضاً . نعم ، يُلحق به شرب الأدخنة على الأحوط 1 .
شرح
1 - في هذا الأمر جهتان من الكلام :
الأولى : أصل المفطريّة والدليل عليها .
فنقول : قد وقع بينهم الاختلاف في أنّه هل يوجب القضاء فقط كما هو المنسوب إلى المشهور « 1 » ، أو الكفّارة أيضاً كما اختاره صاحب الوسائل « 2 » ؟ كما أنّه قد وقع الاختلاف بين القائلين بالمفطريّة ، حيث إنّهم بين من أطلق ، وبين من قيّده بالغلظة ، فالأوّل محكيّ عن الشرائع « 3 » ، والثاني عن جماعة « 4 » كما في المتن ، ومعلوم أنّ مراد الثاني صورة عدم تحقّق الغلظة بحيث يصدق عليه عنوان الأكل ، وإلّا فهو داخل في الأمر الأوّل من المفطرات ، كما هو ظاهر .
والدليل الوحيد في هذا الباب رواية سليمان بن جعفر ( حفص خ ل ) المروزي قال : سمعته يقول : إذا تمضمض الصائم في شهر رمضان أو استنشق متعمّداً أو شمّ رائحة غليظة أو كنس بيتاً فدخل في أنفه وحلقه غبار ، فعليه صوم شهرين متتابعين ، فإنّ ذلك له مفطر مثل الأكل والشرب والنكاح « 5 » . وفي الوسائل « 6 » نقل
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 16 : 232 ؛ مستمسك العروة الوثقى 8 : 259 ؛ المستند في شرح العروة الوثقى 21 : 151 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 10 : 69 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 22 .
( 3 ) - شرائع الإسلام 1 : 170 .
( 4 ) - قواعد الأحكام 1 : 372 ؛ مختلف الشيعة 3 : 272 - 273 ، مسألة 26 ؛ الدروس الشرعيّة 1 : 266 ؛ رياض المسائل 5 : 315 .
( 5 ) - تهذيب الأحكام 4 : 214 / 621 ؛ الاستبصار 2 : 94 / 305 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 10 : 69 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 22 ، الحديث 1 .
( 6 ) - أي في وسائل الشيعة ، الطبعة الإسلامية 7 : 48 ، تحقيق الشيخ عبد الرحيم الربّاني الشيرازي .