شرح
الرواية عن سليمان بن جعفر وجعل بين القوسين ( حفص ) كما ذكرناه ، لكن بعض الأعلام قدس سره المتبحِّر في علم الرجال أيضاً - وقد صنّف فيه كتاباً مفصّلًا - ادّعى أنّ سليمان بن جعفر لا وجود له بتاتاً ، والصحيح سليمان بن حفص « 1 » ، والرواية صحيحة .
وقد وقعت الرواية مورداً للمناقشة من وجوه :
الأوّل : ما عن المدارك من المناقشة فيها بالإضمار تارة ، وبالاشتمال على عدّة من المجاهيل أخرى ، ولذا وصفها بأنّها ضعيفة لا يجوز الاعتماد عليها « 2 » .
والجواب عن ذلك ، أنّ الرواية قد رواها الشيخ في التهذيب بإسناده عن محمّد ابن الحسن الصفار ، عن محمّد بن عيسى ، عن سليمان المذكور « 3 » ، وقد حكي عنه أنّه صرّح في آخر التهذيب بأنّ كلّ ما يرويه فيه من رواية فهي منقولة عن كتاب من بدأ سندها به « 4 » . وعليه : فلازم ما ذكر وجود الرواية في كتاب محمّد بن الحسن الصفار ، ولا يحتمل أن يروي مثله عن غير الإمام عليه السلام ولو مع وجود الواسطة ، ومن هذا الطريق يجاب عن دعوى ضعف السند ، ولا حاجة إلى دعوى الانجبار باستناد المشهور حتّى يناقش فيها بالممنوعيّة كبرى أو صغرى أو هما معاً ، وقد عرفت أنّ الراوي هو سليمان بن حفص ، وهو ثقة لوقوعه في أسناد كتاب كامل الزيارات ،
هامش
( 1 ) - المستند في شرح العروة الوثقى 21 : 152 .
( 2 ) - مدارك الأحكام 6 : 51 - 52 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 4 : 214 / 621 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام ، شرح المشيخة 10 : 4 .