مسألة 14 : لو ألقى نفسه في الماء بتخيّل عدم الرمس فحصل ، لم يبطل صومه إذا لم تقضِ العادة برمسه ، وإلّا فمع الالتفات فالأحوط إلحاقه بالعمد إلّا مع القطع بعدمه 1 .
شرح
التصريح بذلك في بعض الروايات « 1 » لو لم نقل بظهوره في نفسه في ذلك ، ويؤيّده عطف المحرم على الصائم ، مع أنّ المنهي عنه بالإضافة إلى المحرم إذا كان رجلًا هي تغطية الرأس ، ويتفرّع على ذلك أنّه لو ارتمس بدنه في الماء دون رأسه لا يكون باطلًا ، كما أنّه يتفرّع عليه أنّه لو ارتمس بعض الرأس أوّلًا ، ثمّ أخرجه وارتمس البعض الآخر لا يقدح ذلك في صومه ؛ لعدم كون جميع الرأس في الماء في آن واحد ، كما أنّه يظهر من ذلك عدم بطلان الإفاضة على الرأس مع عدم صدق الرمس ، فجعل الرأس تحت مثل الأنبوب في الحمامات وغيرها لا يوجب البطلان إلّاإذا كان الماء كثيراً جدّاً بحيث يصدق معه الرمس ، كما لا يخفى .
ثانيهما : أن يكون الرمس في الماء الذي يطلق عليه الماء ، لا في المضاف الذي تكون الإضافة دخيلة في حقيقته ، ولا يصدق عليه عنوان الماء بنحو الإطلاق ، كماء الرمان وسائر الفواكه . نعم ، نهى في المتن عن ترك الاحتياط بالإضافة إلى الجلّاب خصوصاً مع ذهاب رائحته ، والظاهر أنّ خصوصيّة الجلّاب إنّما هي كونه أقرب إلى الماء المطلق ، خصوصاً مع كونه في الأصل ماءً ، بخلاف ماء الفواكه كما لا يخفى .
1 - الوجه في ذلك هو أنّ النهي في أمثال المقام ولو كان إرشاداً إلى الفساد والبطلان ، إلّاأنّه لابدّ أن يكون المنهيّ عنه مقدوراً للمكلّف صادراً عنه باختيار وإرادة ، فإذا لم تكن هناك عادة ، أو قطع برمسه في المورد المفروض في المتن ، بل
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 10 : 36 و 37 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 3 ، الحديث 2 و 7 و 8 .