تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
مسألة 12 : لو قصد الصدق فبان كذباً لم يضرّ ، وكذا إذا قصد الكذب فبان صدقاً وإن علم بمفطريّته 1 . مسألة 13 : لا فرق بين أن يكون الكذب مجعولًا له أو لغيره ، كما إذا كان مذكوراً في بعض كتب التواريخ أو الأخبار إذا كان على وجه الإخبار . نعم ، لايُفسده إذا كان على وجه الحكاية والنقل من شخص أو كتاب 2 .
شرح
نعم ، لا ينبغي الإشكال في عدم الشمول لصورة الهزل والمزاح واللغو ومثله ممّا لا يقترن بالقصد الجدّي أصلًا . 1 - حيث إنّ المأخوذ في عنوان المفطر هو التعمّد المضاف إلى الكذب ، كما مرّ في الرواية ، فإذا انتفى شيء من الأمرين : التعمّد والكذب ، تنتفي المفطريّة ، والمفروض في هذه المسألة التي حكم فيها بعدم الإضرار صورتان : صورةعدم التعمّد ، وصورة الصدق وعدم قصد الكذب ، والحكم بعدم الإضرار في الصورة الثانية مبنيّ على عدم كون قصد المفطر مفطراً ، وإلّا فالظاهر البطلان ، وقد مرّ التفصيل فيما تقدّم « 1 » . 2 - مقتضى الإطلاق أنّه لا فرق في مفطريّة تعمّد الكذب بين أن يكون الكذب مجعولًا لنفسه ، أو مجعولًا لغيره ، كما إذا كان مذكوراً في بعض كتب التواريخ أو الأخبار ، وفي المتن التفصيل في هذا بين ما إذا كان على وجه الإخبار ، وبين ما إذا كان على وجه الحكاية والنقل من شخص أو كتاب ، فحكم بالمفطريّة في الفرض الأوّل ، وعدم الإفساد - أي للصوم - في الفرض الثاني ، والوجه في الثاني واضح ؛ لأنّه لم ينسبه إلّاإلى غيره من الكتاب أو الشخص .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 58 - 60 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 107 | الشيخ فاضل اللنكراني