شرح
الدرع والمقنعة إذا كان الدرع كثيفاً ؛ يعني إذا كان ستيراً « 1 » .
والظاهر أنّه لا منافاة بين الطائفتين ؛ لأنّ الطائفة الثانية لا تكون إلّافي مقام عدم وجوب أزيد من قميص واحد ، أو ثوب كذلك في مقابل المرأة التي يجب عليها أزيد من ذلك ، وليست في مقام إيجاب ستر كلّ جزء يستره القميص أو الثوب ، كما لا يخفى ، فلا منافاة أصلًا .
ثمّ إنّه حيث إنّ اللون قد يكون مستوراً بحيث لا يكون قابلًا للتمييز ، ولكنّ الشبح لا يكون مستوراً ؛ لأنّ الشبح عبارة عن الشيء الذي يرى نفسه ولكن لا يتميّز لونه - كما إذا كان الشيء مرئيّاً من وراء زجاجة كثيفة أو من البعيد ، كما أنّه قد يكون الشبح مستوراً ولكنّ الحجم لا يكون مستوراً ؛ لأنّ الحجم عبارة عن الشيء الذي لا يرى بنفسه ، بل يرى الحاجب والساتر ، ولكنّ الحاجب يحكي عنه ، كما أنّه قد يكون الحجم أيضاً مستوراً - يقع الكلام في أنّ اللازم من الستر في باب الصلاة أيّة مرتبة من مراتبه ، فنقول :
لا إشكال في أنّ ستر اللون الذي هو أقلّ مراتب الستر يكون معتبراً في الصلاة .
وأمّا ستر الشبح ، فاحتاط السيّد قدس سره « 2 » في العروة باعتباره ، ولا يبعد ذلك ؛ نظراً إلى أنّ المتفاهم عند العرف من الستر الموضوع للحكم هو ستر الشبح أيضاً ؛ لأنّه مع عدم ستره يكون الشيء مرئيّاً بنفسه وإن لم يكن لونه متميّزاً ، وهذا بخلاف ستر
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 394 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 217 / 855 ؛ الفقيه 1 : 243 / 1081 ؛ وعنها وسائل الشيعة 4 : 406 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 28 ، الحديث 7 .
( 2 ) - العروة الوثقى 1 : 393 ، مسألة 1255 .