تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شرح
وأمّا الكلام في الجهة الثانية ؛ وهي الستر الذي يجب شرطاً للصلاة ونحوها . فنقول : قد عرفت « 1 » الفرق بينه ، وبين الستر الواجب النفسي من جهات متعدّدة ، والكلام فيها أيضاً يقع في مقامين : المقام الأوّل : فيما يتعلّق بالرجال ، فنقول : قد اتّفق الأصحاب « 2 » على أنّ الواجب على الرجال هو ستر ما يكون ستره متعلّقاً للوجوب النفسي ، فلا يجب عليهم إلّا ستر العورة فقط ، والعورة كما عرفت « 3 » عبارة عن أصل القضيب والبيضتين والدبر ، وأوجب بعض العامّة عليهم أن يستروا جميع ما بين السرّة والركبة « 4 » ، ولكن لا دليل عليه ، بل يستحبّ نفسيّاً ذلك « 5 » ، ويوجب ذلك أكمليّة الصلاة . وأمّا الروايات الواردة في هذا المقام ، فالمستفاد منها مفروغيّة أصل المسألة ، وفي مقابلها روايات تدلّ على أنّ الرجل يصلّي في قميص واحد أو ثوب ، مع أنّ القميص يستر بحسب ما هو المتعارف أكثر من العورتين ، فهل هذه الروايات متنافية مع الطائفة الأولى ؟ ولا بأس بالتعرّض لبعض الروايات من كلتا الطائفتين ، فنقول : أمّا الطائفة الأولى : فمنها : صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليهما السلام قال : سألته عن الرجل
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 7 - 8 . ( 2 ) - الخلاف 1 : 398 ، مسألة 149 ؛ السرائر 1 : 260 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 444 ، مسألة 106 ؛ مفتاح الكرامة 6 : 11 ؛ بداية المجتهد 1 : 116 - 117 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 18 . ( 4 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 9 . ( 5 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 9 .