تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرح
فإنّ المستفاد من قول السائل - وهو أبو حمزة الثمالي ، الذي كان من خيار أصحاب الأئمّة عليهم السلام ، ومن وجوه الشيعة « 1 » ، صاحب الدعاء المعروف « 2 » - : « في مكان لا يصلح النظر إليه » أنّ من جسد المرأة موضعاً يصلح النظر إليه ، وإلّا يكون ذكر هذه الجملة لغواً لا يترتّب عليها أثر أصلًا ، ولا يكون ذلك الموضع إلّاالوجه والكفّين ؛ للإجماع « 3 » على عدم جواز النظر إلى غيرهما . ومنها : الروايات الواردة في باب غسل المرأة الميتة ، التي منها رواية المفضّل بن عمر قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : جعلت فداك ما تقول في المرأة تكون في السفر مع الرجال ليس فيهم لها ذو محرم ولا معهم امرأة فتموت المرأة ، ما يصنع بها ؟ قال : يغسل منها ما أوجب اللَّه عليها التيمّم ، ولا يمسّ ولا يكشف لها شيء من محاسنها التي أمر اللَّه بسترها . قلت : فكيف يصنع بها ؟ قال : يغسل بطن كفّيها ، ثمّ يغسل وجهها ، ثمّ يغسل ظهر كفّيها « 4 » . فإنّ المستفاد منها أنّ مواضع التيمّم ليست من المحاسن التي أمر اللَّه بسترها ، فهي لا يجب سترها ، وفيها إشعار بكون المراد من الزينة الظاهرة - المستثناة في الكريمة
هامش
( 1 ) - رجال النجاشي : 115 / 296 ؛ وعنه معجم رجال الحديث 3 : 386 / 1953 . ( 2 ) - الصحيفة السجادية : 214 - 234 ، دعاء 116 ؛ مصباح المتهجّد : 592 - 598 ؛ إقبال الأعمال 1 : 157 - 175 ؛ مصباح الكفعمي : 588 - 601 ؛ البلد الأمين : 205 - 214 ؛ وفي بحار الأنوار 98 : 82 - 93 / 2 عن الإقبال . ( 3 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 55 . ( 4 ) - تهذيب الأحكام 1 : 442 / 429 ؛ و 440 / 1422 ؛ و 342 / 1002 ؛ الاستبصار 1 : 200 / 705 ؛ و 202 / 714 ؛ الفقيه 1 : 95 / 438 ؛ الكافي 3 : 159 / 13 ؛ وعنها وسائل الشيعة 2 : 522 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الميّت ، الباب 22 ، الحديث 1 .