شرح
ويردّه أنّ أبا بصير الراوي اثنان ، وكلّ منهما ثقة ، وقد روى ابن أبي عمير في طريق الصدوق عن أبي علي ، وهو يكشف عن وثاقته . وذكر في الجواهر أنّ الحسين بن سعيد الراوي عنه في طريق الشيخ من أصحاب الإجماع « 1 » ، وهو في غاية الغرابة ، فالإشكال في الروايات من هذه الجهة غير تامّ . نعم ، في مقابلها روايتان :
إحداهما : رواية معاوية بن شريح المتقدّمة « 2 » في الموضع الأوّل ، المشتملة على قوله عليه السلام : « ومن أدركه وقد سلّم فعليه الأذان والإقامة » .
ثانيتهما : موثّقة عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث في الرجل أدرك الإمام حين سلّم ، قال : عليه أن يؤذِّن ويقيم ويفتتح الصلاة « 3 » .
والجمع بينهما ، وبين الروايات المتعدّدة إمّا بالحمل على الرخصة ؛ بمعنى أنّ الروايتين شاهدتان على أنّ السقوط المدلول عليه بالطائفة الأولى ليس بنحو العزيمة الموجبة لعدم المشروعيّة ، والسقوط عن المصلحة المقتضية للعباديّة ، وإمّا بحملهما على صورة تفرّق الصفّ وخروج بعض المأمومين عن المسجد مثلًا .
والظاهر رجحان الثاني ؛ وإن كان يبعّده رواية معاوية بن شريح باعتبار استلزام هذا النحو من الجمع لترك تعرّضها لصورة عدم التفرّق أصلًا ، مع أنّ ظاهرها
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 9 : 69 - 70 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 524 - 525 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 3 : 282 / 836 ؛ الفقيه 1 : 258 / 1170 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 5 : 431 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 25 ، الحديث 5 .