تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
شرح
بعدت إحداهما عن الأخرى كثيراً ، بحيث لم يكن بينهما ارتباط أصلًا ، لم يسقطا عنه بوجه . ثانيها : كون الجماعة السابقة مع الأذان والإقامة ، فلو كانت بدونهما ولو كان تركهم لهما لأجل الاستماع من غير لم يسقطا عنه ؛ ويدلّ عليه التعبير في بعض الروايات بقوله عليه السلام : « صلّى بأذانهم وإقامتهم » « 1 » ، الظاهر في وقوع صلاتهم مع الأذان والإقامة من أنفسهم ، والتعبير في بعضها بإعادة الأذان وعدمها ، الظاهر في تحقّق الأذان من الجماعة السابقة . ثالثها : كون الجماعة السابقة صحيحة ، فلو كان الإمام فاسقاً والمأمومون عالمين بفسقه ، وكانت الجماعة باطلة لم يسقطا عنه ؛ ومنشؤه انصراف النصوص المتقدّمة إلى الصلاة الصحيحة ، وعدم شمولها للجماعة الباطلة . رابعها : كون الصلاتين أدائيّتين ، فلو كان كلّ واحدة منهما أو كلتاهما قضائيّة لم يسقطا عنه ؛ ومنشؤه الانصراف المذكور . خامسها : اشتراك الصلاتين في الوقت ، فلو كانت إحداهما عصراً والأخرى مغرباً لم يتحقّق السقوط المذكور ؛ ومنشؤه أيضاً الانصراف . ثمّ إنّ سيّدنا العلّامة المحقّق البروجردي قدس سره أفاد في تعليقة العروة في هذا المقام كلاماً ؛ وهو : أنّ اعتبار هذه الأمور إنّما هو فيمن دخل المسجد مريداً للصلاة مستقلّاً عن الجماعة إمّا جماعة أو فرادى . وأمّا من دخله لإدراكها فوجدهم قد فرغوا ولم يتفرّق الصفوف ، فالظاهر أنّ سقوطهما عنه بملاك آخر ، ولا يبعد فيه
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 527 .