تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
شرح
الصلاة ولم يتفرّقوا بوجه ، بين الصورتين ، والحكم في إحداهما بسقوط الأذان والإقامة معاً ، وفي الثانية بسقوط الأذان فقط ، ولكنّها مع إجمالها في بيان الفرق بين الصورتين متفرّدة بهذا التفصيل . ثمّ إنّه يظهر من المتن اعتبار أمور أخر زائدةً على ما ذكر : أحدها : كونه في المسجد ؛ بمعنى أنّ السقوط في هذا الموضع يختصّ بمن دخل المسجد فوجد القوم قد صلّوا ولم يتفرّق الصفّ ، ويدلّ عليه أكثر الروايات المتقدّمة باعتبار ورودها في مورد المسجد ، خصوصاً رواية السكوني باعتبار كون التقييد بالمسجد واقعاً في كلام الإمام عليه السلام دون سائر الروايات ؛ وإن كان يمكن أن يقال بأنّ التقييد بالمسجد إنّما هو بملاحظة سائر الأحكام المذكورة فيه المختصّة بالمسجد ، كعدم التطوّع حتّى يبدأ بصلاة الفريضة ، وعدم الخروج منه حتّى يصلّي فيه ، دون سقوط الأذان والإقامة أيضاً . وبعبارة أخرى : الشرط المذكور فيها ، المركّب من الدخول في المسجد ، وصلاة القوم فيه ، له دخل في ترتّب مجموع الأحكام الثلاثة المذكورة فيها . وأمّا أنّ المجموع له دخل في ترتّب كلّ واحد منها ، فلا يظهر من الرواية بوجه . هذا ، ولكنّه حيث يكون الحكم تعبّدياً وعلى خلاف القاعدة ، والروايات واردة في مورد المسجد إلّارواية زيد النرسي ، التي عرفت أنّها متفرّدة ، وإحدى رواية أبي بصير ، التي هي متّحدة مع روايته الأخرى ، الواردة في المسجد أيضاً ، فلا دليل على تعميم الحكم بالإضافة إلى غير المسجد ، فلا يجوز التعدّي عنه ، ومنه يظهر اعتبار اتّحاد الصلاتين عرفاً ، فلو كانت إحداهما داخل المسجد ، والأخرى على سطحه ، أو