تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
يتحقّق الاحتفاف حينئذٍ أم لا ؟ والظاهر أنّ الرواية لا تكون في مقام بيان أنّ المرأة بجميع بدنها عورة ، بل هي ناظرة إلى امتيازهنّ عن الرجال ، وبيان أنّ الطائفتين ليستا بمتساويتين ، وأنّ المرأة عورة دون الرجل ، فأين الدلالة على أنّ كلّ جزء من أجزاء بدنها كذلك ؟ كما لا يخفى . ومن هذه الطائفة ما رواه الخاصّة عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : النساء عيّ وعورات ، فداووا عيّهنّ بالسكوت ، وعوراتهن بالبيوت « 1 » . وقد أمر فيها بمداوى عوراتهنّ بالبيوت . ومن المعلوم أنّ المستوريّة بالبيت هي المستوريّة بجميع الأعضاء ، ولكن إضافة العورات إليهنّ تدلّ على عدم كونها بتمامها عورة ، ويمكن أن يكون عدم التماميّة بلحاظ كون العورة من خواصّ الجسم ، ولا ارتباط لها بالروح ، مع أنّ المرأة مركّبة منهما . وكيف كان ، فالظاهر أنّه لا يمكن الالتزام بالرواية ؛ لظهورها في وجوب سترهنّ بالبيوت ، وأنّه لا يجوز لها الخروج من البيت ولو مع ستر جميع بدنها . ومن الواضح : أنّه لا يمكن الالتزام بذلك ؛ لعدم وجوب سكونتها في البيت دائماً ، وعدم خروجها منه كذلك . غاية الأمر استحباب ذلك ، اللهمّ إلّاأن يقال بالتفكيك ، وأنّ الوجوب إنّما تعلّق بأصل الستر ، والاستحباب تعلّق بالستر بالبيوت ، الذي هو أعلى مرتبة الستر ، ولكنّه إنّما يصحّ لو تمّت دلالة الرواية على أصل الوجوب أيضاً .
هامش
( 1 ) - الأمالي ، الطوسي : 585 / 1209 ؛ و 662 / 1382 ؛ وعنه وسائل الشيعة 20 : 66 ، كتاب النكاح ، أبواب‌مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 25 ، الحديث 6 ؛ بحار الأنوار 103 : 251 / 48 .