شرح
ومقتضى رواية عمّار المتقدّمة « 1 » كفاية كون المرأة خلف الرجل وإن كانت تصيب ثوبه ، والمراد بإصابتها ثوبه يحتمل أن يكون إصابتها ثوب الرجل ولو في حال القيام ، فيقرب مع ما دلّ على كفاية كون الرجل متقدّماً على المرأة ولو بصدره ، ويحتمل أن يكون هي إصابتها ثوبه في حال الجلوس ، أو السجود المنفصل بعضه عن البدن الواقع جزؤه على الأرض ، ولازمه كون مسجدها وراء موقفه .
والجمع بين الأخبار يقتضي الحمل على مراتب الكراهة ؛ بمعنى أنّ صدق أقلّ مراتب التأخّر يوجب ارتفاع الحرمة الوضعيّة أو الكراهة ، ولكن ارتفاع أصل الكراهة موقوف على تأخّر المرأة عن الرجل في جميع حالات الصلاة ، فالأولى بل الأحوط التأخّر بهذا المقدار الذي يرجع إلى ما ذكرنا من كون مسجدها وراء موقفه .
الأمر الثاني : أن يكون بينهما عشرة أذرع أو أزيد ، والدليل عليه موثّقة عمّار المتقدّمة « 2 » ، الظاهرة في اعتبار هذا المقدار فيما إذا كانت المرأة متقدّمة على الرجل ، أو محاذية له ، وكذا إحدى روايات عليّ بن جعفر المتقدّمة « 3 » ، أيضاً ، والتعبير بأكثر من عشرة أذرع في رواية عمّار ليس لأجل اعتبار الأكثر ، بل لأجل أن تحقّق العشرة عرفاً يتوقّف على ضمّ مقدار زائد ليتحقّق العلم بها ، كما في موارد المقدّمات العلميّة .
ودعوى « 4 » تفرّد رواية عمّار بهذا الأمر ؛ لعدم ظهور رواية علي بن جعفر في ذلك ،
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 395 - 396 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 399 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 400 .
( 4 ) - كتاب الصلاة ( تقريرات بحث المحقّق النائيني ) ، الآملي 1 : 332 .