شرح
مدفوعة بأنّ استناد الأصحاب إليها يكفي في جبرها ؛ من دون فرق بين القائل بالبطلان ، وبين القائل بالكراهة ، لأنّ الطائفة الأولى جعلوا العشرة رافعة للبطلان ، والثانية للكراهة .
الأمر الثالث : أن يكون بينهما حاجز ، ويدلّ عليه إحدى روايات محمّد بن مسلم المتقدّمة « 1 » ، وكذا رواية محمّد الحلبي المتقدّمة « 2 » ، الدالّة على اعتبار الستر ؛ ومنصرف إطلاقها هو اعتبار أن يكون الساتر مانعاً عن المشاهدة في جميع حالات الصلاة حتّى حالة القيام .
ولكن مقتضى صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه عليهما السلام المتقدّمة « 3 » أيضاً - قال :
سألته عن الرجل هل يصلح له أن يصلّي في مسجد قصير الحائط وامرأة قائمة تصلّي بحياله وهو يراها وتراه ؟ قال : إن كان بينهما حائط طويل أو قصير فلا بأس - كفاية وجود الحائط ولو كان قصيراً غير مانع عن المشاهدة ، بناءً على كون المراد مدخليّة الحائط من جهة كونه حائلًا ، لا من جهة اقتضائه للفصل بين الرجل والمرأة بمقدار عرضه .
كما أنّ مقتضى صحيحته الأخرى ، عن أخيه عليهما السلام المتقدّمة أيضاً « 4 » - قال : سألته
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 400 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 397 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 400 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 400 .