تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
شرح
المقام ، فبعيد جدّاً . وبذلك كلّه يظهر صحّة ما قرّبه صاحب الحدائق قدس سره « 1 » من حمل نصوص التقدير بما دون العشرة على صورة تقدّم الرجل على المرأة ، لا المحاذاة ، والتقييد بما دون العشرة إنّما هو لأجل أنّ موثّقة عمّار المتقدّمة « 2 » الدالّة عليها صريحة في أنّ اعتبارها إنّما هو بالنسبة إلى الأمام واليمين واليسار . وأمّا الخلف ، فيكفي تحقّقه بالإضافة إلى المرأة وإن كانت تصيب ثوبه . ثمّ إنّ هاهنا اموراً لابدّ من التنبيه عليها : أحدها : فيما ترتفع به الحرمة الوضعيّة ، أو الكراهة التي يقول بها المتأخّرون على ما هو المشهور بينهم « 3 » ، وهي أمور مستفادة من الروايات المتقدّمة : الأوّل : تأخّر المرأة عن الرجل في الجملة ، وإليه ينظر جمع من الأخبار المفصّلة المتقدّمة ، بل كلّها سوى ما دلّ على اعتبار عشرة أذرع ، بناءً على ما اخترناه في معناها . وأمّا بناءً على الكراهة ، فالدالّ على هذا الأمر جملة من تلك الأخبار . ولكن مقتضى الروايات من حيث اعتبار مقدار التأخّر مختلف : فإنّ مقتضى بعض روايات محمّد بن مسلم المتقدّمة « 4 » أن يكون بينهما شبر ، بناءً على أن يكون الشبر بالشين المعجمة والباء الموحّدة ، وكان المراد التأخّر بهذا المقدار ، كما وقع التفسير به في نفس هذه الرواية ، ويجري فيه احتمالان ؛ لأنّه يمكن أن يكون المراد وجود الفصل بهذا المقدار بين رؤوس أصابع رجل المرأة ، وبين خلف رجل الرجل ،
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 7 : 179 - 184 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 399 - 400 . ( 3 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 389 . ( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 396 .