تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
شرح
ويؤيّده أيضاً روايتا محمّد بن مسلم وأبي بصير المتقدّمتان « 1 » الواردتان في حكم صلاة الرجل والمرأة المتزاملين ، وأنّه لا يجوز ذلك ، بل يصلّي الرجل أوّلًا ثمّ المرأة ؛ فإنّ هذا لا يناسب الكراهة ، مع أنّه في السفر يرخّص ما لا يرخّص في غيره . ومن الواضح : ثبوت مقدار الشبر بين طرفي المحمل ، فتدلّان على المنع في مورد الشبر ، ودعوى عدم وقوعهما في هذا المقام ، كما في تقريرات النائيني قدس سره « 2 » ، مدفوعة جدّاً . ويؤيّده أيضاً إحدى روايات جميل المتقدّمة « 3 » ، المشتملة على قوله عليه السلام في مقام الجواب عن السؤال عن الرجل يصلّي والمرأة بحذاه أو إلى جنبيه : « إذا كان سجودها مع ركوعه فلا بأس » ؛ فإنّ الظاهر من الجواب انقسام مورد السؤال إلى قسمين ، والحكم بعدم البأس في قسم واحد منهما . وعليه : فيكون التأخّر بهذا المقدار غير مناف للجنب والحذاء ، وإلّا يلزم أن يكون حكم مورد السؤال مستفاداً من المفهوم ، وهو خلاف الظاهر . ويضعّف ظهور قوله عليه السلام : « بينهما شبر أو ذراع » في كون الفصل بين الموقفين مع وقوعهما في خطّ مستقيم ، كذا ما يستفاد من إحدى روايات أبي بصير المتقدّمة « 4 » ؛
هامش
( 1 ) - تقدّم رواية محمّد بن مسلم في الصفحة 394 ؛ وأمّا رواية أبي بصير فلم يتقدّم ذكره ، راجع : تهذيب‌الأحكام 5 : 403 / 1404 ؛ وعنه وسائل الشيعة 5 : 132 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 10 ، الحديث 2 . ( 2 ) - كتاب الصلاة ( تقريرات بحث المحقّق النائيني ) ، الآملي 1 : 329 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 391 . ( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 397 .