شرح
يستقيم له أن يصلّي وبين يديه امرأة تصلّي ؟ قال : إن كانت تصلّي خلفه فلا بأس وإن كانت تصيب ثوبه « 1 » .
ومنها : صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن المرأة تصلّي عند الرجل ؟ فقال : لا تصلّي المرأة بحيال الرجل إلّاأن يكون قدّامها ولو بصدره « 2 » .
ولكنّه لا ظهور لها في فرض صلاة الرجل أيضاً ، بل يمكن أن يكون مورد السؤال هو نفس صلاة المرأة مع وجود الرجل ، ولا مجال لدعوى وضوح ثبوت الجواز في هذا الفرض ؛ فإنّ التتبّع في الروايات يقضي بكونه مورداً للشكّ ومسؤولًا عنه .
وأمّا الروايات الظاهرة في التفصيل فكثيرة أيضاً :
منها : صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن الرجل يصلّي في زاوية الحجرة وامرأته أو ابنته تصلّي بحذاه في الزاوية الأخرى ؟ قال : لا ينبغي ذلك ، فإن كان بينهما شبر أجزأه ؛ يعني إذا كان الرجل متقدّماً للمرأة بشبر « 3 » .
والظاهر أنّ المراد ب « لا ينبغي » في الرواية هو البطلان لا الكراهة ، وتفسير المراد من الشبر وإن وقع من الراوي ، إلّاأنّ الظاهر أنّ لفظ « شبر » بالشين المعجمة والباء الموحّدة تصحيف « الستر » بالسين المهملة والتاء المثنّاة من فوق ؛ إذ من البعيد
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 5 : 127 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 6 ، الحديث 4 ؛ وتأتي تمامها في الصفحة 399 - 400 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 379 / 1582 ؛ الاستبصار 1 : 399 / 1525 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 5 : 127 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 6 ، الحديث 2 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 2 : 230 / 905 ؛ الكافي 3 : 298 / 4 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 5 : 123 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 5 ، الحديث 1 .