شرح
والظاهر اتّحادها مع روايته الأخرى عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل والمرأة يصلّيان جميعاً في بيت ، المرأة عن يمين الرجل بحذاه ؟ قال : لا ، حتّى يكون بينهما شبر ، أو ذراع ، أو نحوه « 1 » .
وعليه فيرتفع إشكال الإضمار عن روايته الأولى .
ومنها : رواية عبداللَّه بن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : اصلّي والمرأة إلى جنبي وهي تصلّي ؟ قال : لا ، إلّاأن تتقدّم هي أو أنت ، ولا بأس أن تصلّي وهي بحذاك جالسة أو قائمة « 2 » .
فإن كان المراد بقوله عليه السلام : « إلّا أن تتقدّم . . . » هو التقدّم في الموقف مع التقارن في الصلاة ، فالظاهر أنّ الرواية معرض عنها ؛ لأنّ التقدّم أولى بالمنع من الجنب المفروض في سؤال الرواية ، وإن كان المراد هو التقدّم في أصل إيقاع الصلاة ؛ بمعنى كون صلاة واحد منهما قبل الآخر ، فالرواية تصير من أدلّة مطلق المنع ، ويصير الاستثناء منقطعاً ؛ لأنّ المفروض في السؤال هو التقارن في الصلاة .
ومنها : رواية معاوية بن وهب ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه سأله عن الرجل والمرأة يصلّيان في بيت واحد ؟ قال : إذا كان بينهما قدر شبر صلّت بحذاه وحدها ، وهو وحده لا بأس « 3 » .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 231 / 908 ؛ الكافي 3 : 298 / 3 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 5 : 124 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 5 ، الحديث 4 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 231 / 909 ؛ وعنه وسائل الشيعة 5 : 124 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 5 ، الحديث 5 .
( 3 ) - الفقيه 1 : 159 / 747 ؛ وعنه وسائل الشيعة 5 : 125 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 5 ، الحديث 7 .