شرح
فكيف يكون المخرج ما هو الزائد عليهما ؟ فإذا كان الثلث الثابت لصاحبه مخرجه الزائد ، والمفروض ثبوت الثلث له في المقدار المساوي ، فتكون النتيجة ثبوته بالإضافة إلى جميع المال ، ولا مجال لدعوى كون مخرج الثلث هو خصوص الزائد ، كما لا يخفى ، هذا في الدين المستغرق .
وأمّا الدين غير المستغرق فعن جامع المقاصد وغيره « 1 » الفرق بينه وبين الأوّل ، ويشهد له صحيح ابن أبي نصر أنّه سئل عن رجل يموت ويترك عيالًا وعليه دين ، أينفق عليهم من ماله ؟ قال : إن استيقن أنّ الذي عليه يحيط بجميع المال فلا ينفق عليهم ، وإن لم يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال « 2 » .
فإنّ الظاهر أنّ الحكم بالإنفاق في الصورة الثانية ليس لأجل كونه عليه السلام وليّ الميّت ، بل لأجل أنّ جوازه مقتضى الحكم الثابت في جميع الموارد .
ثمّ إنّه بناءً على القول بعدم الانتقال ، يكون عدم جواز الصلاة فيما تركه لأجل كونه تصرّفاً في مال الغير بغير إذنه ، أو تصرّفاً في المال المشترك بدون اذن الشريك .
وأمّا على القول بالانتقال ، فلا إشكال في تعلّق الدين بالتركة في الجملة ، وفي الجواهر : الإجماع بقسميه عليه « 3 » ، ولازمه عدم جواز التصرّف المتلف ونحوه ممّا يوجب انتفاء موضوع الحقّ ومتعلّقه . وأمّا التصرّف الناقل ففيه إشكال ، كما أنّ
هامش
( 1 ) - جامع المقاصد 3 : 13 ؛ السرائر 2 : 47 ؛ شرائع الإسلام 4 : 16 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 9 : 164 / 672 ؛ الاستبصار 4 : 115 / 438 ؛ الكافي 7 : 43 / 1 ؛ الفقيه 4 : 171 / 599 ؛ وعنها وسائل الشيعة 19 : 332 ، كتاب الوصايا ، الباب 29 ، الحديث 1 .
( 3 ) - جواهر الكلام 26 : 84 وما بعدها .