تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
شرح
ثمّ إنّه ممّا ذكرنا في مسألة الاشتراء يظهر أنّه لا يجوز التصرّف مطلقاً في التركة المتعلّقة للزكاة والخمس وحقوق الناس ، كالمظالم قبل أداء ما عليه ؛ لأنّه تصرّف في ملك الغير أو متعلّق حقّه ، فلا يجوز بدون إذنه ، فالصلاة فيه باطلة . وعطف عليه في المتن ما إذا كان عليه دين مستغرق للتركة ، بل وكذا غير المستغرق إلخ . وقد وقع الاختلاف في الدين المستوعب في انتقال التركة معه إلى الوارث ، وفي الدين غير المستوعب في انتقال تمامها إليه على قولين : أحدهما : الانتقال ، كما هو المحكيّ عن كثير من كتب العلّامة ، وجامع المقاصد ، واختاره في محكيّ الجواهر « 1 » . ثانيهما : عدم الانتقال ، كما هو المنسوب إلى الحلّي ، والمحقّق « 2 » ، وعن المسالك والمفاتيح نسبته إلى الأكثر « 3 » . وظاهر الكتاب والسنّة هو الثاني ، قال اللَّه تعالى في ذيل آية الإرث وذكر بعض الفرائض : « مِن م بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ » « 4 » ، وفي ذيل آيته الأخرى بعده أيضاً : « مِن م بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ » « 5 » . وروى السكوني ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : أوّل شيء يبدأ به من المال الكفن ، ثمّ
هامش
( 1 ) - قواعد الأحكام 3 : 354 ؛ تحرير الأحكام 5 : 67 / 6386 ؛ وراجع : جامع المقاصد 3 : 12 - 13 ؛ و 5 : 148 و 216 و 221 ؛ جواهر الكلام 26 : 84 - 85 . ( 2 ) - السرائر 2 : 47 ؛ و 3 : 202 - 203 ؛ شرائع الإسلام 4 : 16 . ( 3 ) - مسالك الأفهام 13 : 61 ؛ مفاتيح الشرائع 3 : 317 ، مفتاح 1214 . ( 4 ) - النساء ( 4 ) : 11 . ( 5 ) - النساء ( 4 ) : 12 .