مسألة 5 : المدار في جواز التصرّف والصلاة في ملك الغير على إحراز رضاه وطيب نفسه وإن لم يأذن صريحاً ؛ بأن علم ذلك بالقرائن وشاهد الحال وظواهر تكشف عن رضاه كشفاً اطمئنانيّاً لا يُعتنى باحتمال خلافه ، وذلك كالمضايف المفتوحة الأبواب ، والحمّامات ، والخانات ، ونحو ذلك 1 .
شرح
المدار إحراز رضا المالك
1 - ظاهر مثل التوقيع الشريف المعروف المرويّ في الاحتجاج - وهو قوله عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف : لا يحلّ لأحد أن يتصرّف في مال غيره بغير إذنه « 1 » - اعتبار الإذن الظاهر في انشائه في جواز التصرّف في مال الغير . وظاهر مثل موثّقة سماعة - وهو قوله صلى الله عليه وآله : لا يحلّ دم امرء مسلم ولا ماله إلّا بطيبة نفسه « 2 » - الاكتفاء بطيب النفس والرضا الباطني ، من دون حاجة إلى الإنشاء . ولكنّ العرف يرى أنّه لا تعارض بينهما ، وأنّ مقتضى الجمع حمل الأوّل على الحكم الظاهري ، والثاني على الحكم الواقعي ؛ نظراً إلى أنّ الإذن طريق إلى الرضا ، ولا موضوعيّة له بوجه ، فالملاك حينئذٍ بعد الجمع المذكور هو الرضا . ومن الواضح : لزوم إحرازه ، كما هو الشأن في جميع العناوين المتعلّقة للأحكام الواقعيّة ، فبدون إحراز الرضا لا مسوّغ للتصرّف في مال الغير .هامش
( 1 ) - الاحتجاج 2 : 559 / 351 ؛ كمال الدين : 520 - 521 / 49 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 9 : 540 - 541 ، كتابالخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 3 ، الحديث 7 .
( 2 ) - الكافي 7 : 273 / 12 ؛ الفقيه 4 : 66 / 195 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 5 : 120 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 3 ، الحديث 1 .