تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
شرح
الأوّل : أن يكون المراد ما هو محلّ الكلام مع كون الحكم إلزاميّاً . الثاني : أن يكون المراد خصوص تأنّث الذكر وتذكّر الأنثى ؛ سواء كان باللباس أو بغيره ؛ بأن يدخل نفسه في عدادهنّ ، أو تدخل نفسها في عدادهم ، ويشهد له المحكيّ عن العلل . الثالث : كون المراد خصوص اللواط والمساحقة ، ويشهد له روايتا يعقوب وأبي خديجة . الرابع : أن يكون المراد المعنى الأوّل ، لكن مع كون الحكم غير إلزاميّ ، ويكون اللعن من جهة شدّة الكراهة ، ويشهد له الروايتان الأخيرتان . ثمّ قوّى الحكم بالحرمة ؛ لظهور النبويّ في حدّ نفسه فيها ، وانجبار قصور سندها بالشهرة « 1 » ، والمحامل المذكورة تأويلات بلا شاهد ، والشواهد لها الأخبار المذكورة التي كلّها ضعاف « 2 » . ويمكن الإيراد عليه بعدم انطباق النبوي على المدّعى ؛ لأنّه عبارة عن مجرّد لبس أحد الجنسين ما يختصّ بالآخر ، والمأخوذ في النبوي هو عنوان التشبّه ، وهو من العناوين المتقوّمة بالقصد ؛ لأنّ ظاهره فعل ما به تكون المشابهة بقصد حصولها ، فمجرّد اللبس من دون القصد لا يشمله الحديث ، هذا ، ولكن مع ذلك كلّه ، فالأحوط هي الحرمة كما في المتن .
هامش
( 1 ) - مفتاح الكرامة 12 : 198 ؛ رياض المسائل 8 : 77 - 78 . ( 2 ) - حاشية المكاسب 1 : 96 - 97 .