شرح
كما أنّ المناقشة الأخيرة ، مندفعة بعدم ورود الدليل على عدم الجواز في خصوص السنجاب ، والعموم الشامل له - كما في المكاتبة - قابل للتخصيص ، كما أنّه لابدّ من تخصيصه بالخزّ ؛ لتطابق النصّ والفتوى على الجواز فيه كما عرفت « 1 » ، وإباء سياقها عن التخصيص يوجب طرحها لا العمل بعمومها ، كما لا يخفى .
إنّما المهمّ ملاحظة موثّقة ابن بكير المتقدّمة « 2 » ، وربما يجاب « 3 » بأنّ التخصيص المستهجن إنّما هو فيما إذا أريد إخراج جميع الأسباب الخاصّة الوارد في موردها العموم عن تحته ، كما إذا كان السبب واحداً وأريد إخراجه عن تحت العامّ ، أو أزيد من واحد وأريد إخراج الجميع . وأمّا إذا أريد إخراج بعضه كما في مثل المقام ، فلا نسلّم استهجان التخصيص .
وأورد على هذا الجواب بما يظهر من صاحب الجواهر قدس سره « 4 » ؛ من أنّ ورود بعض الأفراد في مورد العموم يوجب أن يكون شمول العموم له ، ودلالته عليه بالنصوصيّة ؛ من دون فرق بين ما إذا كان الفرد واحداً أو أزيد ، وعلى الثاني : بين ما إذا أريد إخراج الجميع ، أو البعض . وعليه : فاللازم أن يعامل مع الموثّقة ومع أدلّة التخصيص معاملة المتعارضين .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 272 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 175 - 176 .
( 3 ) - راجع : نهاية التقرير 1 : 407 .
( 4 ) - جواهر الكلام 8 : 163 - 164 .