مسألة 12 : استثني ممّا لا يؤكل الخزّ ، وكذا السنجاب على الأقوى ، ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط في الثاني ، وما يسمّونه الآن بالخزّ ولم يُعلم أنّه منه واشتبه حاله ، لا بأس به وإن كان الأحوط الاجتناب عنه 1 .
شرح
جواز الصلاة في الخزّ والسنجاب
1 - أمّا الكلام في الخزّ ، فنقول : قد تطابقت الفتاوى « 1 » والنصوص « 2 » على استثنائه عن عموم الأدلّة المانعة عن الصلاة في أجزاء غير المأكول ، وعلى صحّة الصلاة فيه ، ولكن مورد تطابقهما هو وبر الخزّ الخالص ، ولفظ الوبر وإن لم يكن مذكوراً في عبارات القدماء من الأصحاب ، بل المذكور فيها هو الخز الخالص ، إلّاأنّ ما يتصوّر فيه هذا الوصف ومقابله إنّما هو الوبر دون الجلد ؛ ضرورة أنّه لا يتصوّر فيه المغشوشيّة بوجه ، فهذا الوصف راجع إلى خصوص الوبر ، والغرض منه الاحتراز عمّا إذا كان له خليط ، مثل وبر الأرانب والثعالب ، واحتمال كون المستثنى شاملًا للجلد أيضاً ، والوصف راجعاً إلى خصوص الوبر ، في كمال البعد . وكيف كان ، فاستثناء الوبر ممّا لا إشكال فيه ولا خلاف « 3 » . وأمّا الجلد ،هامش
( 1 ) - المقنعة : 150 ؛ النهاية : 97 ؛ المبسوط 1 : 82 ؛ المهذّب 1 : 74 ؛ المعتبر 2 : 84 ؛ الجامع للشرائع : 66 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 468 - 469 ، مسألة 122 ؛ ذكرى الشيعة 3 : 35 ؛ جامع المقاصد 2 : 78 ؛ المقاصد العليّة : 484 ؛ مفتاح الكرامة 5 : 432 - 433 ؛ مستند الشيعة 4 : 320 - 322 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 4 : 359 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 8 .
( 3 ) - التنقيح الرائع 1 : 129 ؛ حاشية شرائع الإسلام ، ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره 10 : 129 ؛ مجمعالفائدة والبرهان 2 : 82 ؛ مفاتيح الشرائع 1 : 109 ؛ الحدائق الناضرة 7 : 60 ؛ جواهر الكلام 8 : 141 ؛ المستند في شرح العروة الوثقى 12 : 180 .