شرح
وصحيحة علي بن مهزيار قال : كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام أسأله عن الصلاة في القرمز ، وأنّ أصحابنا يتوقّفون عن الصلاة فيه ، فكتب : لا بأس به ، مطلق والحمد للَّه . وذكر الصدوق - عليه الرحمة - بعد نقل الرواية : قال الصدوق : وذلك إذا لم يكن القرمز من إبريسم محض ، والذي نهي عنه ما كان من إبريسم « 1 » محض .
وغير ذلك من الروايات « 2 » الدالّة على ذلك .
وأمّا الصدف ، فقد علّل الجواز فيه في العروة بعدم معلوميّة كونه جزءاً من الحيوان ، وعلى تقديره لم يعلم كونه ذا لحم « 3 » .
وفي صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسن الأوّل عليه السلام قال : لا يحلّ أكل الجرّي ، ولا السلحفاة ، ولا السرطان . قال : وسألته عن اللحم الذي يكون في أصداف البحر والفرات أيؤكل ؟ قال : ذلك لحم الضفادع ، لا يحلّ أكله « 4 » .
ولا منافاة بينها وبين التعليل المذكور ؛ لأنّ مجرّد انعقاد اللحم في الصدف ، وكونه ظرفاً له ، لا يوجب أن يكون الصدف جزءاً من اللحم ، أو من الحيوان ، كما لا يخفى .
وتظهر من الرواية ظرفيّة الصدف للحم الضفادع . وعليه : فالظاهر أنّ الصدف
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 191 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 3 : 435 - 437 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 23 .
( 3 ) - العروة الوثقى 1 : 400 ، مسألة 1282 .
( 4 ) - الكافي 6 : 221 / 11 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 12 / 46 ؛ مسائل علي بن جعفر : 131 / 191 ؛ قرب الإسناد : 279 / 1108 و 1109 ؛ وعنها وسائل الشيعة 24 : 146 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 16 ، الحديث 1 .