تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
شرح
إنّما يكون مترتّباً على الحيوان المحرّم بعنوانه الأوّلي ، كالأسد والأرنب والثعلب وغيرها ، لا على الحيوان بوصف كونه محرّم الأكل ، والتعبير عن ذلك العنوان بهذا الوصف في بعض الأخبار إنّما هو للإشارة إلى ذوات الموصوفات مع قطع النظر عن الوصف ، ويؤيّده ما في بعض الروايات « 1 » من أنّ الصلاة في الثعالب والأرانب فاسدة ، فعبّر عن موضوع الحكم بنفس ذلك العنوان الأوّلي من دون أخذ قيد التحريم فيه أصلًا . وبالجملة : بطلان الصلاة في أجزاء الحيوانات المحرّمة ليس حكماً مترتّباً على تحريمها بحيث لو لم يجعل التحريم لكان جعل هذا الحكم لغواً ، بل إنّما هو حكم في عرض الحكم بالتحريم من دون ترتّب وطوليّة بينهما أصلًا . ودعوى أنّه لا مجال للعدول عن ظاهر العنوان المأخوذ في الدليل ؛ فإنّ جعل وصف التحريم في الموضوع في مثل موثّقة ابن بكير المتقدّمة « 2 » ظاهرة في المدخليّة والترتّب بحيث يكون الحكم بالفساد مترتّباً على وصف التحريم ، ولا وجه للحمل على الإشارة إلى الذوات بعناوينها الأوّلية بعد كونها خلاف الظاهر . مدفوعة بأنّه إذا كان التعرّض للذوات بتلك العناوين - مع أنّه موجب للتطويل بلا طائل ؛ لعدم ترتّب فائدة عليه - فالطريق يكون منحصراً في الإشارة إليها بعنوان جامع لا دخالة له في الحكم أصلًا ، مضافاً إلى ما عرفت من التعبير في هذا الحكم بنفس العناوين الأوّليّة في بعض الروايات ، وإلى اشتمال بعضها على التعليل
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 4 : 355 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 7 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 175 - 176 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 248 | الشيخ فاضل اللنكراني